بقالب فني بديع يحاكي الحضارات الإنسانية القديمة؛ يُجرى حاليًا تصميم منتزهات ترفيهية بمدينة عتق، تُبرز الطابع التاريخي لمحافظة شبوة الذي يمتد إلى آلاف السنين.
وصُممت المعالم والتحف الحضارية على هيئة رسوم ونقوش مسندية ولوحات جدارية وأعمدة ومجسّمات أُقيمت بمحافظة شبوة، علاوة على نماذج من المعالم والقطع والنقوش الأثرية التي خلّفتها ممالك حضرموت وقتبان وأوسان، المشيَّدة حضاراتها في عصور ما قبل الميلاد.
 
منظر جمالي
 
بحسب مدير صندوق النظافة والتحسين، محمد فضل الحامد، فإن إنشاء منتزهات ذات طابع تاريخي يهدف إلى توجيه رسائل مبسطة وتعريف الزوار بحضارة المحافظة، وإعادة تاريخها وحضاراتها إلى الأذهان بأسلوب شيق وممتع.
يقول الحامد في حديثه لوكالة "2 ديسمبر": الأعمال الفنية التي تمتزج بالطابع الترفيهي تهدف إلى وضع التحسينات واللمسات الجمالية لتزيين مظهر المدينة بشكل إبداعي مميز.
ويضيف: المناظر الجمالية تخلق انطباعًا إيجابيًا لدى الزائر لتلك المنتزهات من داخل المحافظة وخارجها وتعمل على الارتقاء بمستوى النظافة التي تُعد الوجه الجميل للبيئة في المحافظة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود التي يبذلها مكتب النظافة والتحسين لإظهار المحافظة بصورة مثالية تعكس ذوق ورقي أبنائها على الرغم من الإمكانيات الشحيحة. 
يؤكد مدير صندوق النظافة والتحسين أن المواطن سيلاحظ لمسات جمالية مبتكرة ورائعة في المدينة، لا سيما وأنه قد تم إنجاز تشكيلات فنية في مجال التشجير من أحرف المسند القديمة، بما يتضمن شكلًا جماليًا ورسائل توعوية بالحضارات العظيمة التي قامت على أرض شبوة.
ويوضح الحامد أنه تم عمل مجسمات لمعالم تاريخية في الجولات، وتصميم مناظر فنية في بعض المثلثات، ويُجرى حاليًا العمل على تجهيز عدة أشكال جمالية ستظهر قريباً.
 
إمكانيات شحيحة
 
يعكف صندوق النظافة على وضع خطط للارتقاء بالنظافة النوعية في العاصمة عتق والمديريات الأخرى، وخطط موازية للتحسين ووضع لمسات جمالية في المدينة تُضفي عليها رونقًا وجمالًا ومظهرًا يليق بها كعاصمة محافظة اقتصادية وتاريخية يرتادها الناس من كل مكان.
ورغم الجهود الملموسة لصندوق النظافة؛ إلا أن المشاريع تصطدم بجملة من الصعوبات التي يواجهها العمل في النظافة والتحسين، منها ضعف رواتب العاملين 
وتشتت موارد الصندوق بين صندوق التنمية وبعض الإدارات الأخرى، وهو ما أضعف إمكانيات الصندوق، بحسب الحامد، الذي يؤكد أنه تم التوصل مع المحافظ، رئيس مجلس الإدارة لمعالجة تلك الإشكاليات.
يقول الحامد: صندوق شبوة يعتبر الصندوق الوحيد في الجمهورية الذي لا توجد لديه حاليًا الآلات من نوع الكباسات في الدينات، التي تختصر الوقت والجهد، ونعتمد حاليًا بشكل أساسي على سياكل انتهى عمرها الافتراضي وتتطلب صيانة يومية، وهذا يعرقل العمل، علاوة على افتقار الصندوق لبعض المعدات مثل الشيول وآليات حرف التراب.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية