ملايين اليمنيين فروا وخسروا منازلهم خوفاً من بطش ميليشيا الحوثي، ومن الموت الذي جلبته إلى أي مدينة تصلها، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وتضييق الأرزاق على سكانها، وإعمال النهب والبطش فيهم.
 
أقدمت الميليشيا، طرف إيران في اليمن، على مصادرة منازل وممتلكات المواطنين، التي تركها مُلاكها وفروا من مناطق سيطرتها لمحافظات أخرى بحثاً عن لقمة العيش.
 
تأتي خطورة ميليشيا الحوثي التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بمصادرة ونهب منازل المواطنين، بعدما نفذت ذات الخطوة في مدينة الحديدة خلال السنوات الماضية وقامت ببيع بيوت أبناء المدينة النازحين خارج المحافظة الساحلية.
 
 وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن اليمن حالياً رابع أكبر عدد من النازحين داخلياً في جميع أنحاء العالم بسبب الصراع، مؤكدةً وجود أربعة ملايين نازح داخلياً في اليمن.
 
وأضافت في تحديثها الأخير يناير 2022، أن أكثر من 157 ألف فرد نزحوا قسرياً في عام 2021 وحده، لا سيما في محافظات مأرب والحديدة وتعز. 
 
وتابعت بأنه لا يزال اليمن من بين أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، ويعتمد حوالي 20 مليون يمني، 66 في المائة من إجمالي السكان، بشكل عاجل على المساعدة الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. 
 
وأوضحت أن 79٪ من النازحين هم من النساء والأطفال، و2.6 مليون نازح يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد، و80٪ من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر.
 
وحسب المفوضية، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون في 2200 موقع للنازحين في جميع أنحاء اليمن، ويتم دعم نصفهم فقط من قبل الجهات الفاعلة الإنسانية. 
 
وتسبب انقلاب ميليشيا الحوثي على الدولة بقوة السلاح أواخر 2014، بانهيار الظروف في البلاد بشكل مطرد، مما أدى إلى نزوح داخلي وانعدام الأمن الغذائي وتفشي الأوبئة.
 
ويواجه النازحون داخلياً تحديات تتجاوز التشرد ويعانون من المصاعب بما فيها فقدان سبل العيش، وتشتد حاجتهم إلى الغذاء والماء والمأوى، وهم أكثر عرضة للإصابة بالأوبئة وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، كون ثلاثة أرباع النازحين من النساء والاطفال.
   
وتتعرض العائلات النازحة التي تعيش في مخيمات النزوح لتهديدات مستمرة من الإخلاء والتحرش، وتواجه صعوبات في الحصول على المياه النظيفة والرعاية الطبية الأساسية والتعليم.
 
كما يمثل النزوح تهديدات كبيرة للسلامة الجسدية والأمن الشخصي واستقرار الأسرة ورفاهية الفرد، وذلك من خلال انفصال الأسرة وفقدان سبل العيش والسلامة الجسدية والأمن والخصوصية في مواقع النازحين. 
 
وذلك إضافة إلى التعرض للمضايقات والتمييز والعنف بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتتفاقم نقاط الضعف الأخرى بسبب الظروف المعيشية السيئة في المخيمات أو المنازل التي يستضاف فيها النازحون.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية