أفادت مصادر أمنية عراقية، بأن أوامر عليا صدرت باستنفار القوات العسكرية، على الحدود مع محافظة الحسكة السورية، وذلك عقب هروب عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن غويران.

وهاجم عناصر من تنظيم داعش، سجن غويران في محافظة الحسكة، في شمال شرق سوريا، الخميس، مما أدّى إلى فرار عدد من المعتقلين، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد: "حاول عناصر من تنظيم داعش الوصول إلى بوابة السجن وتفجير البوابة بسيارة مفخخة، إضافة إلى تفجير صهريج محروقات، واشتبكوا مع عناصر الحراسة، وسط معلومات عن فرار عدد من المساجين".

وأكدت قوات سوريا الديموقراطية وقوع "محاولة فرار" من غويران، وأشارت إلى وقوع اشتباكات، فيما قالت وسائل إعلام سورية، إن نحو 20 عنصرا من تنظيم داعش، تمكنوا من الفرار.

تحركات أمنية مكثفة

وقال ضباط في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن "أوامر عليا صدرت من القيادة إلى القطعات المرابطة على الحدود في محافظة نينوى، بتكثيف الانتشار، وتفعيل الجهد الاستخباري، وتنشيط التحركات الأمنية، في الجيوب والمواقع غير المأهولة، تحسباً من دخول عناصر داعش".

وأضاف الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه لـسكاي نيوز عربية أن "قيادة العمليات أعدت موقفا متكاملا جرّاء حادثة اقتحام سجن غويران، خاصة بعد الأنباء المتداولة عن هروب بعض السجناء، وهو ما يرجح نية تنظيم داعش إدخالهم إلى العراق".

ولفت الضابط العراقي إلى أن "القوات الأمنية مستعدة لمواجهة أية تحركات جديدة، خاصة وأن المناطق الحدودية مؤمنة بشكل جيد، وتلقت قيادة حرس الحدود خلال الفترة الماضية، عدة وجبات من المساعدات والمعدات العسكرية".

وعقب ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على الموقف، وملاحقة عناصر داعش.

حدود ملتهبة

وتسعى الحكومة العراقية، عبر سلسلة عمليات أطلقتها خلال الفترة الماضية، إلى السيطرة على تنامي تنظيم داعش، في عدة محافظات حدودية، مثل نينوى، في ظل استمرار عمليات التهريب إلى الداخل، حيث تعلن القوات الأمنية بين الحين والآخر، اعتقال عدد من الأشخاص، الذين يرومون الدخول إلى البلاد.

وعقب هجوم غويران، أشارت وثيقة سرّية صادرة عن الاستخبارات العراقية، إلى نية عناصر تنظيم داعش دخول البلاد، لتعزيز صفوفهم.

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها سكاي نيوز عربية فإن "تنظيم داعش كان ينوي تهريب عناصر جميع عناصره، من السجن، وعددهم 5 آلاف، وبعضهم من القيادات الخطرة، لإرسالهم إلى العراق".

وتحوّلت الحدود العراقية – السورية، خلال السنوات الماضية، إلى أحد مراكز الخطر الإقليمية، حيث تنتشر على الجانبين قوى غير منضبطة، وميليشيات مسلحة، فضلاً عن وجود جيوش تتبع لقوى أجنبية كبرى، دون وجود آليات تضمن عدم الاصطدام بين هذه القوى.

تمتد الحدود بين العراق وسوريا لأكثر من 600 كم، وترتبط بصحراء عميقة تمتد من الحسكة شرقاً إلى ريف حمص الشرقي، وتقابلها في الجانب العراقي الموصل والأنبار، وتشمل مساحة هذه المنطقة ثلث مساحة سورية، وربع مساحة العراق.

ونفذ تنظيم داعش، آخر عملياته في العراق، الجمعة، حيث هاجم موقعاً عسكرياً للجيش العراقي، وقتل 11 منتسباً، بينهم ضابط، في واقعة هزت الرأي العام بالبلاد، وحفزت المطالب بضرورة ملاحقة نشاط التنظيم المتنامي.

بدوره، قال العميد المتقاعد العراقي، كمال الطائي: إن "تأمين الحدود العراقية السورية، مرّ بعدة مراحل، لكن الآن، قوات حرس الحدود، تمتلك قدرة جيدة على متابعة التهريب، وحركة المارة هناك، فضلاً عن وجود المتعاونين، سواءً من العراقيين أو السوريين، لمساندة تلك القوات، وتعزيز عملها".

وأضاف الطائي في حديث لـسكاي نيوز عربية أن "تحركات تنظيم داعش بين العراق وسوريا، بحاجة إلى تكثيف للجهد، والاستعانة بالأدوات التكنلوجية، لمنع حدوث أية خروقات، قد تنعكس سلباً على الوضع الأمني".

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية