مهما التأم الجرح فإنه لا يُنسى، إما عندما يظل الجرحُ نازفًا والذكرى حيّةً يكون الألم أبلغ من أن يوصف، سيما عندما تتقاسم عائلةٌ بمعظم أفرادها وبال الفاجعة، كما حصل مع إحدى العائلات منتصف سبتمبر الماضي شمال مدينة الخوخة جنوب محافظة الحديدة.
 
يبدو في كل ناحيةٍ من نواحي الساحل الغربي، أن الموت في المرصد ليتخطف أناسًا أبرياء دونما ذنب، سوى أنهم ساروا على أرض مرت عليها قبلهم مليشيا الحوثي الإرهابية فحولتها إلى فخٍ يتربص بالعابرين أيًا كانوا، نساء وأطفال وكبار.
 
في منطقة القطابا، لا تزال ثمة سيارة محطمة لم ترفع أنقاضها، بقيت هنالك إلى اليوم تشهد على جريمةٍ يقف وراءها الحوثيون خلفت زهاء عشرين جريحًا من الأبرياء جلهم من الأطفال والنساء، وفق روايات الأهالي الذين التقيتهم وكالة "2 ديسمبر".
 
منتصف سبتمبر الماضي كانت تلك السيارة تعود أدراجها من منطقة القطابا في الخوخة باتجاه الحيمة في التحيتا، وعلى متنها أطفال ونساء ورجال من عائلة واحدة شاركوا في حفل زفاف قريبٍ لهم؛ لكن لغمًا حوثيًا اعترضها في الطريق فأحدث الكارثة.
 
منذ ثلاث سنوات شرّد الحوثيون هذه الأسر قسرًا من منازلها في الجبلية فتركت هنالك كل ما تملك من أراضٍ ودواب ومزارع مليئة بالمحاصيل، فالتجأت إلى الحيمة حيث أمان القوات المشتركة؛ لكنها في الأخير لم تسلم من ألغام الموت التي ملأ بها الحوثيون كل مناطق الساحل الغربي.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية