إن الحديث عن يوم السابع عشر من يوليو 1978م حديثا ذا شجون فقد كان هذا اليوم تاريخيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى لأن صانع هذا اليوم الأغر (الرئيس علي عبدالله صالح) وضع أولى لبنات النهج الديمقراطي الشوروي في اليمن السعيد حين صعد الى كرسي الحكم عبر الانتخابات السرية المباشرة من قبل نواب الشعب ( البرلمان) بعيدا عن أنهار الدماء التي كانت تسفك للوصول إلى السلطة.
 
أقول هذا ليس من باب المزايدة أو المكابرة السياسية التي اعتاد البعض عليها حين يجافون الحقيقة ويتملقون ويجاملون ويلوون عنق الحقائق التاريخية والموضوعية التي نعلمها جميعا. 
 
  لقد كان هذا اليومً يوما وطنيا ديمقراطيا وتاريخياً بكل المقاييس  شاء من شاء وأبى من أبى ممن يحاولون بكل السبل اختزال الزمن وطمس معالم الحقيقة التي تقول إن علي عبدالله صالح هو باني اليمن الحديث ومحقق نهضته وتقدمه وازدهاره على مختلف الأصعدة لاسيما وقد كان تسلمه مقاليد الحكم في 17يوليو عام 1978م عبر النهج الديمقراطي  الذي لم تعرفه اليمن من قبل إلا في عهد آخر تبابعة اليمن الزعيم صالح الذي بصعوده لرئاسة اليمن حقن الدماء ووحد الأرض والإنسان ولملم الشتات وجمع الكلمة وصان كرامة الناس وحقق رغد عيشهم طوال مدة حكمه التي امتدت لأكثر من أربعة وثلاثين عاما منذ يوم السابع عشر من يوليو 1978م حتى  سلمها يوم 27 فبراير 2012م عبر انتخابات ديمقراطية ليجسد قاعدة التداول السلمي للسلطة التي لم تكن معروفة عند اليمنيين من قبل.
 
نعلم ويعلم العالم أن اليمن عاشت قبل مجيء علي عبدالله صالح حروب وصراعات مريرة من أجل الوصول وسفكت أنهارا من الدماء للوصول إليها ولكن بمجيء هذا الزعيم المناضل عاش اليمن واليمنيون حياة الأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية التي مثلت بوابة وحيدة للوصول إلى السلطة ، ولا ننسى أن  صعود علي عبدالله صالح جاء واليمن تعيش حالة من الانسداد السياسي نتيجة لمقتل ثلاثة رؤساء في اليمن ( الحمدي والغشمي وسالمين) خلال أقل من عام، وكان طريق السلطة مثخنا بالحروب والمآسي والدمار فقيض الله سبحانه وتعالى الزعيم صالح لهذا البلد، فكان نعم الحاكم والأب والأخ لكل اليمنيين دون استثناء فتحققت على يديه أهداف الثورة  اليمنية المباركة 26سبتمبر بعد أن ظلت مجرد حبر على ورق لم يكتب لها النجاح والتحقيق إلا في عهد هذا الزعيم صالح فتحققت الديمقراطية وبنى جيشا وطنيا قويا وارتفع مستوى الشعب اقتصاديا واجتماعيا وانتهت الفوارق الطبقية وجعل الجميع متساوون أمام النظام والقانون. وحقق الوحدة اليمنية المباركة.
 
نعلم أن علي عبدالله صالح تقلد زمام الحكم والبلد مثخن بالمآسي والحروب والتشظي والصراعات فلم يكن لدينا مؤسسات دولة  حديثة  ولا قوانين ولا تشريعات منظمة لحياة الشعب ولا دستور بعد أن تم حل البرلمان وإلغاء الدستور خلال الفترة التي سبقت مجيء الرئيس صالح، ولم يكن يوجد مدارس ثانوية إلا في عواصم المحافظات وبعض المديريات ولا مدارس أساسية واعدادية في العزل والقرى إلا ما ندر ولم يكن لدينا بنك مركزي إلا في عام 1984م ولم يكن لدينا شبكة طرقات إلا الرئيسية التي تربط بين صنعاء وتعز وصنعاء  الحديدة والحديدة تعز ولم يكن لدينا شبكة اتصالات ولم يكن لدينا جامعات إلا جامعة صنعاء بثلاث كليات فقط هي ( الشريعة والآداب والتربية)، فجاء الرئيس علي عبدالله صالح وحقق كل ما يطمح إليه الشعب وبنيت العشرات من الجامعات الحكومية والأهلية وبُنيت أكثر من 55 ألف مدرسة ومعهد تقني ومهني  متوسط وعالي، ووصلت شبكات الطرق الإسفلتية إلى كل ربوع الوطن بما يزيد على 18 ألف كيلو متر وأضعافها من الطرقات المُعبدة والمرصوفة بالحجر ووصلت مشاريع وشبكات المياه النقية إلى كل مناطق اليمن ناهيكم عن شبكات الكهرباء التي عمت السهل والجبل والريف والحضر على حدِ سوى.
  
 أقول هذا لتذكير الذين في قلوبهم مرض حين يحاولون تزييف وعي الشعب وإنكار ما قدمه هذا الزعيم الخالد خلال مسيرة حكمه الظافرة التي انطلقت في السابع عشر من يوليو 1978م فعم السلام والأمن والامان والاستقرار والديمقراطية والعدل والمساواة والتي نراها اليوم تتلاشي وتذهب أدراج الرياح لحظة بلحظة ويوما بعد آخر منذ غادر الزعيم على عبدالله صالح السلطة وغادرنا شهيدا إلى الرفيق الاعلى وهو يدافع عن تلك المنجزات والقيم السامية التي تحققت للشعب في ظل حكمه الرشيد.
 
 فسلام عليك أيها الزعيم يوم خلقت ويوم حكمت فعدلت ويوم استشهدت في سبيل الشعب والحفاظ على الثورة والجمهورية، وسلام عليك يوم تبعث حيا.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية