أكد الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري المصري أن تصريحات إثيوبيا بشأن سد النهضة "متناقضة".

جاء ذلك خلال لقاء وزير الموارد المائية والري المصري، والرئيس سلفا كير رئيس جنوب السودان، حيث تناول اللقاء عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بجانب قضية سد النهضة الإثيوبي.

وفند الوزير المصري الادعاءات الإثيوبية بأن هذا السد سيوفر الكهرباء للبلاد، مشيراً لتناقض تصريحات المسؤولين الذين يتحدثون عن أهمية السد في توفير الكهرباء للشعب الإثيوبي المحروم من الكهرباء، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتصدير الكهرباء للخارج. 

وأكد الدكتور عبدالعاطي خلال اللقاء الذي جاء في ختام زيارة يقوم بها لجوبا، أهمية تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين من خلال تنفيذ العديد من الاستثمارات في مجالات السياحة والطرق والطاقة، وبما ينعكس بالنفع على المواطنين في جنوب السودان، بالإضافة لتقديم الدعم المصري لتطوير قطاعي الموارد المائية والزراعة مما يدعم توفير إمدادات مياه الشرب للأهالي والثروة الحيوانية.

وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية سامح شكري مع مستشار الدولة وزير خارجية الصين الشعبية أوجه العلاقات الثنائية والدفع قُدمًا بكافة مجالات التعاون، ومن بينها ملف سد النهضة.

وقال السفير أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الاتصال الهاتفي تناول ملف سد النهضة الإثيوبي من كافة جوانبه وأبعاده.

ودعت إثيوبيا، في وقت سابق الجمعة، مجلس الأمن الدولي إلى تشجيع السودان ومصر على احترام العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي والتفاوض بحسن نية بشأن سد النهضة. 

وعبرت، في بيان، عن رفضها المحاولات الأخيرة التي قامت بها دولتا مصر والسودان للسعي لتدخل مجلس الأمن في قضية سد النهضة خارج نطاق تفويضه.

والمفاوضات بين دولتي المصب (مصر والسودان) ودولة المنبع (إثيوبيا) متوقفة منذ فشل الجولة الأخيرة التي عقدت في كينشاسا في أبريل/نيسان الماضي.

وتصاعد التوتر مع إعلان أديس أبابا موعد الملء الثاني للسد، في خطوة تعتبرها الخرطوم "خطرا محدقا على سلامة مواطنيها"، وتخشى مصر من تأثيرها السلبي على حصتها من مياه النيل.

وترفض أديس أبابا تدويل ملف سد النهضة وتتمسك بأفريقية الحل، فيما تسعى الخرطوم لاستئناف المفاوضات بوساطة وإشراف أمريكي وأممي وكذا من الاتحادين الأفريقي والأوروبي، وهو ما تؤيده القاهرة.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية