يكاد الناسُ قد انفضوا من كل بيت في مأرب يدفعهم الحزن والأسى والتضامن إلى موكبٍ جنائزي مهيب خرج اليوم الخميس، لتشييع الطفلة "ليان" ووالدها اللذان قتلهما الحوثيون منذ أيام، إلى مثواهما الأخير في المدينة الواقعة شرق البلاد.
 
صغارٌ وكبار، نساء ورجال، التحقوا بموكب الجنازة الذي انطلق من مستشفى هيئة مأرب العام عبر شوارع المدينة وصولاً إلى مقبرة الشهداء، حيث أدى جموع المشيعين الصلاة عليهما ثم ووري جثمانهما الثرى.
 
وارتقت الطفلة ليان شهيدةً في صورة مأساوية حينما احترق جسدها البري بالنيران، يوم ان استهدف الحوثيون محطة وقود بصاروخ باليستي وطائرة مسيرة مخلفين 21 شهيداً من المدنيين بينهم الطفلة ليان طاهر ذات الثلاثة أعوام والطفل حسان الحبيشي (10 أعوام). 
 
واحتشد العشرات من الأطفال والنساء في وقفة احتجاجية أعقبت التشييع، للتنديد بالجريمة الإرهابية التي هزت ضمير الشعب اليمني، وأحدثت ردود فعل دولية منددة بعد انتشار صور المجزرة التي تصدرتها صورة الطفلة ليان.
 
وكان الحوثيون أعترفوا ضمنيا بعملية القصف الهمجي الذي خلف هذه الجريمة، لكن المجتمع الدولي ظل صامتًا إلا من بعض التنديد، دون اتخاذ أي خطوات رادعة تمنع تكرار مثل هذه الجرائم الوحشية بحق الطفولة والمدنيين.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية