في بلدة القطابا شمال مديرية الخوخة، ثمة نازحون كثر تهادوا إلى المكان من مناطق مختلفة، أكثرهم جاءوا من بلدة الجبلية في مديرية التحيتا، هربًا من عدوان حوثي مستمر استهدف البلدة مع ساكنيها بمختلف أنواع الأسلحة.
 
الطفلة فوزية، بملامح تشرح حجم الفاجعة ولسان يتردد خجلًا عن الإتيان بتفاصيل تلك الجريمة المروعة للحوثيين، التي كانت سببًا في إعاقتها وفقدانها العيش بحياة طبيعية حتى اللحظة.
 
بمنتهى الصبر تقاوم فوزية أوجاعها التي لم تشفَ في رحلات العلاج داخل اليمن وخارجه نظرا لسوء الإصابة، وتكابد ألم الحال الذي آلت إليه منذ أن نال منها قناص مليشيا الحوثي في الجبلية   قبل أن ترحل مصابةً منها وتعود إلى بلدة القطابا بعد سنوات من التنقل في أروقة المستشفيات.
 
 كانت فوزية آنذاك في الطريق قرب المنزل تهم بالنزوح مع أسرتها، لكن قناص المليشيا استهدفها عنوةً دون ذنب، فلم تجد الطفلةُ سبيلًا للنجاة إلا عندما غامر فريق طبي للقوات المشتركة في الأخطار، وقام بإسعافها إلى المستشفى.
 
لم تجد أسرةُ فوزيةَ بدًا من بيع كل ما بيدها لعلاج ابنتها، وتعدى مُر الحاجة إلى استلاف مبالغ ماليةً كبيرة، عجزت الأسرة إلى اليوم عن سدادِ حتى أقلَ القليل منها لتخفيف ذاك العبء الذي تحمله على كاهلها.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية