تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث السرقات والفوضى في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، ما حولها إلى مدينة رعب.

 

كما انتشرت، مؤخراً، عصابات السرقة المختلفة وبشكل خاصة لصوص متخصصون بانتشال حقائب النساء وسرقتها على مرأى ومسمع الناس في بعض الشوارع والأحياء السكنية.

 

ورصدت "وكالة 2 ديسمبر"، بعض الأعمال التي تصاعدت خلال الأيام القليلة الماضية في صنعاء والتي تعكس مدى الفوضى في ظل سيطرة مليشيا الحوثي.

 

فقبل أيام بتاريخ 19 يوليو 2018، تعرضت فتاة مساء يوم الأربعاء لجريمة سرقة حقيبتها في شارع الجزائر بالعاصمة صنعاء عندما أختطف سائق دراجة نارية ملثم حقيبتها على مرأى ومسمع من المارة وفقا لإفادة شاهد عيان.

 

وأكد الشاهد لـ " 2 ديسمبر"، أن سائق دراجة نارية ملثم قام بانتشال حقيبة فتاة من كتفها بالقوة أثناء محاولتها عبور الشارع إلى الجهة الأخرى وهي برفقه طفلها.

 

الشاهد لفت أن الفتاة أصيب بألم شديد في يدها وانتابتها حالة ذعر شديدة جراء عملية السرقة التي تعرضت لها وفقدت خلالها "هاتفها الجوال وهاتف زوجها وبطاقاتها الشخصية والائتمانية" كانت بداخل حقيبتها المسروقة.

 

وأشار - شاهد العيان - أن اللص الملثم الذي كان يستقل دراجة نارية لاذا بالفرار بعد عملية السرقة إلى جهة مجهولة.

 

وفي حادثة مماثلة تعرضت امرأة لعملية سرقة أثناء مرورها في أحد شوارع العاصمة صنعاء، في ثاني عملية من هذه النوع خلال أقل من أسبوع.

 

وقال أحد الأهالي في أتصال هاتفي بمحرر الوكالة، إن سائق دراجة نارية قام بانتشال شنطة امرأة وسرقتها أثناء مرورها بمحيط مبنى الخدمة المدنية في حي "البونية" ثم لاذا بالفرار إلى جهة غير معروفة.

 

وأضاف إن المرأة أصيبت بالهلع والخوف جراء سرقة حقيبتها الخاصة، لافتاً انه حيث سأل المرأة عن ماذا تحتوي حقيبتها المنهوبة قالت له إن الخسارة ليست فيما تحتويه حقيبتي لكن الخسارة الكبرى لي ولكل النساء هي انعدام الأمان في بلد صار فيه سارق "الموتر" أقوى من "الدولة والقانون"...!

 

وتحدث سكان محليون لـ "وكالة 2 ديسمبر" في أحاديث متفرقة عن عمليات سرقة بشكل شبه يومي، وفي أحياء مختلفة من نهب لحقائب النساء وجوالات الشباب والأطفال ونهب بطاريات السيارات المركونة على جوانب الشوارع والطرقات.

 

ويرى السكان أن التصاعد المخيف لجرائم النهب والسرقة بالإكراه في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي نتيجة طبيعة لانعدام الدخل وتوسع رقعة الفقر والحاجة في ظل استمرار الحوثيين بمصادرة ونهب رواتب الموظفين منذ أكثر من عامين.

 

مشيرين إلى حوادث السرقة التي تتم وسط انتشار لعناصر مليشيات الحوثي وبتواطؤ منهم حيث أن المليشيا تضم في صفوفها الكثير من أصحاب السوابق من اللصوص والمجرمين والقتلة.

 

وكانت تعرضت فتاة يمنية في حادثة هي "الأشهر" أوائل شهر يونيو الماضي لسرقة حقيبتها من قبل لص كان على متن دراجة نارية في شارع الجزائر بصنعاء بطريقة عنيفة بعد أن كانت تسير برفقة فتاة أخرى حيث أدى ذلك إلى سقوطها على الأرض وارتطام رأسها بالإسفلت عقب تمكنه من سرقه حقيبتها اليدوية.

 

ولا يكاد يمر يوم إلا ووقعت مثل هذه الجرائم في ظل انفلات أمني كبير في صنعاء، بسبب فشل الحوثيين في استتباب الأمن.

 

وكثفت مليشيات الحوثي "الحوثية" جهودها في نهب المال العام والخاص وجعلت جل اهتماماتها في السعي لتحشيد مزيد من المقاتلين في صفوفها من العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها في تجاهل تام وغير مكترثة إلى ما وصلت إليه الأوضاع الأمنية في العاصمة صنعاء والمناطق المتبقية تحت سيطرتها.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية