يستقبلك النازحون في مخيم الحيمة بكثير من التفاؤل ظنًا منهم انك آتٍ لتقديم العون الإنساني لهم، خاصة خلال هذه الأيام التي يغيب فيها دور المنظمات الإنسانية في معاونة وإسناد النازحين في الساحل الغربي، ما يجعلهم يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بتوفير لقمة العيش ووسائل الإيواء.
 
إلى أماكنَ بعيدةً تأخذهم الى معاناة منتظرة، أقبل أهالي منطقةِ الجبلية خلال الفترة الماضية يبحثون عن فرصة للحياة بأمان بعيدًا عن عدوان الحوثيين الذين ارتكبوا الجرائم المروعةَ ضد السكان في المنطقة التابعة اداريًا لمديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة.
 
غالبية سكان الجبلية اجبرتهم المليشيا الحوثية على الرحيل قسرا بعيدا عن بيوتهم وأملاكهم، فظلت من خلفهم منازلهم كأنها مناطق أشباح وغزا التصحر مزارعهم التي كانت عامرةً بالخضرة والمحاصيل الزراعية المختلفة.
 
في الغالب يلجأ النازحون من منطقةِ الجبليةِ إلى مخيمِ الحيمة، كونه الأقربُ لهم، وعادة ما يأتي النازحون بما عليهم من ثياب ليس أكثر، أما املاكهم من الدواب وما تحتويه المنازلُ تظل هنالك على أمل العودةِ إليها بعدَ حين، فتنهبها المليشيا ثم تحرق معالم جرائمها بجرائم أخرى أكثرَ فظاعة.
 
في ديار النزوح يسوء الحال، تزيدُ معاناة النازحين خاصة خلال شهر رمضان في ظل غياب دور المنظمات الدولية المعنية، التي تتجاهل نداءاتٍ متكررةً يطلقها النازحون من قلب المعاناة وظنكِ العيش، فيبدو وكأن هذه الأصوات المُستنجدة لا تعني منظمات الإغاثة المغيبة عن مستحقي العون.
 
وفي ظل الغياب والتجاهل لنداءات النازحين تحضر المقاومة الوطنية بأياديها البيضاء عبر الخلية الإنسانية لتقدم ما أمكن لها من عون لهؤلاء النازحين المستفيدين حاليا من مشروعين رمضانيين للمقاومة الوطنية، هما مشروع افطار الصائم ومشروع توزيع التمور.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية