أمام رايات الجمهورية وبيارق النصر وقفَ الشجعان من حراس الجمهورية قبل ثلاثة أعوام يقودهم فارسٌ خرج من غبار معركة الثاني من ديسمبر إلى معركة جديدة، ولا زالت ذرات الترابِ عالقةً على ثوبه وهو يخطو نحو معركةٍ آمن أن النصر فيها هو الخيارُ الوحيد، وعزمَ على ذلك فالتف حوله حراسٌ للجمهورية، هبوا يوم التاسع عشر من أبريل 2018م هبةَ رجلٍ واحد في معركة اليمن الجمهوري.
 
ها هي إذاً الذكرى الثالثة لانطلاق المقاومة الوطنية تحل وقد بات الحراس ورفاقُهم في القوات المشتركة داخل مدينة الحديدة، ولولا اتفاقٍ ستوكهولم لكان الأبطال تجاوزوا قلب مدينة الحديدة إلى ما أبعدُ من ذلك بكثير، لكنهم ورغم ذلك صامدون بثباتِ المؤمنين بعدالة القضية وأحقية المعركة، مرادهم تحرير الحديدة من قبضة الكهنوت وهدفهم صنعاء العروبة والتاريخ.
 
من كان يتوقع أن تتحول المقاومة الوطنية في غضون وقت قياسي إلى قوة جبارةٍ مبنيةٍ على أسس وطنية، لكن حنكة القائد ووضوحَ رؤيته وشجاعته في القتال من أجل اليمن ألهم حراس الجمهورية للقتال تحت لوائه من أجل بلدهم وقضيتهم، وهذا ما يجعل المقاومةَ الوطنيةَ قوةً تنمو وتكبر وتزداد بأسًا وقوة تقلقُ الحوثي ومن تبعه في ظلاله وغيّه وظلمه.
 
لا يتسع الذكر لسرد ما أنجزه الحراس برفقة أبطال القوات المشتركة، فمن معركة إلى أخرى كانت الانتصارات تعلو، ويرتد الحوثي خائبا يجر ذيلَ الهزيمة بعد كل معركةٍ في الساحل الغربي تدمدم فيها بنادق حراس الجمهورية فتثخن الكهنوت قتلاً وتنكيلا.
 
وبعد مضي ثلاثة أعوام من الانطلاق لم يتوقف النضال ولم تكل العزائم أو تمل، بل اُردف إلى جانب العمل العسكري مشروعاً سياسياً جديد يقوده ذاته القائدُ الذي حمل رايات النصر في ساحات الوغى، فأرد لحراسٍ يقودهم أن يكون لهم مكونٌ سياسي يذود عنهم على طاولات الحوار، أما هم فلهم الميدان يحاربون فينتصرون ذودًا عن اليمن وكرامته وحريته.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية