تصف بلدة إيطالية نفسها بأنها "البلدة التي تحتضر" وقد لا تكون هذه هي الطريقة الأمثل لجذب الزوار، لكنها تعلمت أن تكسب قوتها من الاحتضار.

قاومت تشيفيتا الموت المحتوم طويلا لدرجة أن إيطاليا رشحتها هي ومنطقة المنحدرات الشديدة والوديان المحيطة بها، والتي تعرف باسم "الأراضي الجدباء"، لتصبح من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وقبل قرون، كانت البلدة أكبر بكثير وتربطها طرق ببلدات أخرى. لكن الانهيارات الأرضية والزلازل والصدوع وعوامل التعرية قلّصت حجمها كثيراً وجعلتها تقبع وحيدة تماماً على قمة نتوء.

وعندما تكون سحب الشتاء منخفضة تبدو تشيفيتا كقلعة طافية في الهواء.

وفي اليوم الذي تكون فيه السماء صافية تبدو الصخرة التي تقبع عليها البلدة كشريحة من كعكة ذات مستويات متعددة.

وقال لوقا قسطنطيني (49 عاما) وهو جيولوجي يعمل في مشروع لمراقبة التعرية وإبطائها "خلال 3 آلاف عام، قلصت التعرية المتواصلة تشيفيتا عملياً إلى نواة تاركة الميدان وعدداً قليلاً من الشوارع حوله".

وما تبقى من تشيفيتا اليوم يرجع في معظمه إلى العصور الوسطى ومساحته أقل من ملعبين لكرة القدم.

وتبلغ مساحة الميدان الرئيسي بالبلدة مساحة ملعب لكرة السلة تقريبا.

وكانت البلدة في وقت من الأوقات على تلة حجمها 3 أمثال حجمها الحالي تقريباً، وعلى مر القرون اندثرت أحياء كاملة في الانهيارات الأرضية، ولا يمكن الوصول إليها اليوم سوى عن طريق رصيف طويل منحدر للمشاة وعربات الجولف.

وعدد السكان الدائمين في تشيفيتا يتراوح بين 10 و14 بحسب الفصل.

وقبل الجائحة، كانت تشيفيتا تجذب السائحين المسافرين بين روما وفلورنسا. وتُوجه اللوحات الإرشادية على الطريق السائحين إلى "تشيفيتا - البلدة التي تحتضر".

وقال روبرتو بومي المتحدث باسم رئيس البلدية إن إيطاليا قدمت اقتراحاً لإدراج البلدة على قائمة مواقع التراث العالمي في يناير/كانون الثاني وتتوقع أن تتخذ اليونسكو قرارها في يونيو/حزيران من العام المقبل.

 

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية