منذ فجر التاسع عشر من أبريل 2018م، جسدت المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح دورًا وطنيًا رائدًا، خاضته في الكفاح المسلح ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، في سبيل استعادة اليمن من براثن الكهنوت وبقايا الامامة، وإعادة البلد الذي أغرقه الحوثيون بالأفكار الفارسية المتطرفة إلى الحضن الجمهوري في المكانة العربية التي تُليق به مهدًا للعروبة.
 
معركةٌ تلو أخرى خاضها حراسُ الجمهورية بمعية رفاق السلاح في القوات المشتركة انطلاقًا من مفرق المخا وصولاً إلى قلب مدينة الحديدة التي ترابط فيها القوات المشتركة اليوم بتضحياتٍ جسامٍ بذلت في معركة استعادة اليمن، في الوقت الذي كانت فيه المقاومة الوطنية تبني نفسها بحنكة القائد وحسه الجمهوري بمزيدٍ من المقاتلين الأشاوس الذين شكلوا في غالبيتهم أفرادًا وضباطًا من القوات المسلحة اليمنية.
 
لقد كانت فكرة إنشاء المقاومة الوطنية كقوةٍ ضاربةٍ مبنيةً من نهج الكفاح الوطني الذي انبثقت منه انتفاضة الثاني من ديسمبر، ولأنها صادقةُ الأهداف والمبادئ انطلقت تلبي الحاجةَ الوطنيةَ المُلحة بناء على وصايا الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، فقد التف الآلاف من الرجال حول قائدهم فتحوّلت المقاومة التي بدأت بلواء واحد إلى قوة جبارةٍ كسرت شوكة الكهنوت في كل نزال ومعركة.
 
ورغم التحديات التي واجهها حراسُ الجمهورية خاصة في الأيام الأولى للتأسيس عندما حاولت المليشيا تعقب كل من ينوي الانضمام إلى المقاومة الوطنية، إلا أن حكمةَ قائدِها وثبات موقفها الوطني ذلل كل الصعوبات، وكانت المقاومة الوطنية تزداد بأسًا وقوةً كل يوم في مواجهة المشروع الامامي الكهنوتي.
 
ولأنها أضحت قوةً لا يُستهان بها تحقق آمال أعدادٍ كبيرةٍ من الشعب وتسير بناء على أسس وطنية، اضحى لا بد من وجود حاملٍ سياسي  لهذه القوة يعمل بالتوازي مع عملها العسكري وفق المنهجيات والثوابت الوطنية التي تقدم مصلحة اليمن في كل الأحوال عن كل المصالح الشخصية والضيقة. 
 
وباتت المقاومة الوطنية تحمل نهجًا سياسًا يتوازى مع مهمتها التي قامت عليها كقوة عسكرية نوعية تتألف من أفراد وضباط الجيش، إذ اُعلن اليوم عن تشكيل المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الذي سيكون رديفًا سياسيًا يؤمن المكاسب السياسية لأبناء تهامة ويعزز المكاسب السياسية الوطنية عبر تحالفات صلبة في الداخل وأنشطة واسعة في الخارج تؤازر المواقف السياسية الوطنية للمكتب في سبيل استعادة اليمن.
 
وسيعمل المكتبُ السياسي للمقاومة الوطنية على تبني القضايا السياسية ذات البعد الوطني الجمهوري، ليكون رديفًا سياسيًا جمهوريًا إلى جانب القوى السياسية الوطنية الأخرى، بما يؤدي في النهاية إلى هزيمة المشروع الحوثي بمختلف الأدوات العسكرية والسياسية.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية