تزامنا مع تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، تواصل مليشيا الحوثي الانقلابية سطوها على الممتلكات الخاصة في العاصمة صنعاء، لتصل إلى 1400 انتهاك بحق القطاع الخاص خلال سنة ونصف، بمتوسط يقارب ثلاثة انتهاكات كبيرة ومسجلة في اليوم الواحد.
 
وشكا ملاك محلات تجارية في العاصمة، من تزايد مخيف لعصابات النهب والسطو على الممتلكات الخاصة والمحلات التجارية باسم سلطة المليشيا.
 
قامت عصابات تتبع القيادي الحوثي المدعو مصطفى الكبسي، المعين من قبل المليشيا، مديرا لقسم شرطة المعلمي، بالاعتداء على معرض للسيارات وسط صنعاء.
 
وقال مالك المعرض إنه يواجه اعتداءات متكررة منذ شهور من قبل عصابات تابعة لمتنفذين بمساعدة مدير شرطة المعلمي، موضحًا أن المعرض لقي هجمات عديدة وخسائر طائلة في مبيعاته وسمعته التجارية.
 
وأضاف أن العصابات قامت بالهجوم على المعرض، واعتقلت الموظفين والزبائن، واقتادتهم للسجن بعد التحقيق معهم وإهانتهم.
 
وأشار إلى قيام المتنفذين بوضع باص من نوع هونداي محمل بالمسلحين أمام بوابة المعرض للتحرش بالعاملين، موضحًا أنه أبلغ قسم الشرطة لرفع المسلحين، إلا أنه تجاهل البلاغ استعدادا للتدابير المخطط لها.
 
وتابع مالك المعرض، أنه حينما رفع بلاغا للنيابة، نفى الكبسي أن يكون هناك مسلحون، ورد على النيابة بأن المعرض مغتصب وأن العاملين فيه مسلحون.
 
وبين أن وكيل النيابة أصدر أوامر للكبسي بالهجوم على المعرض و القبض على جميع من بداخله باعتبار أن ما زعمه الكبسي صحيح، رغم علم وكيل النيابة مسبقا بوجود المعرض حيث كان أحد زبائنه في الماضي.
 
 
وقد تقدم المعرض بشكاوى لمكتب وزير الداخلية عن تلاعب الشرطة بالحقائق وتزويرها والتعدي على منشأة تجارية قائمة منذ أعوام طويلة وتقاضي الرشاوي لتنفيذ مصالح الممولين المتنفذين خارج إطار القانون والقضاء.
 
وتحدث أحد مالكي الصيدليات في صنعاء لوكالة "2 ديسمبر" بقوله إن مليشيا الحوثي تعمل على إنزال لجان لتفتيش الصيدليات ومصادرة الأدوية بذريعة أنها إماراتية الصنع. 
 
وأشار إلى أن لجان المليشيا الحوثية التي تصادر تلك الأدوية تعود لبيعها مرة أخرى على الموزعين وتجار الجملة، وما تقوم به مجرد نهب. 
 
وأردف أن المليشيا تستخدم ذرائع وطرق متعددة لنهب المحلات، من خلال فتح الملفات الضريبية القديمة للسنوات الماضية للتجار، ورفع الضرائب، وفتح ملفات الواجبات الزكوية لأعوام سابقة، وتحصيل إتاوات تحت مبرر دعم المجهود الحربي، كما تستغل التجار لدعم وتمويل مناسباتها الدينية الطائفية. 
 
وقال أحد مالكي محلات الجملة لبيع المواد الغذائية، إن مليشيا الحوثي صادرت عليه أكثر من مرة مواد غذائية بالقوة، بذريعة تمويل قوافل غذائية لمقاتليها في الجبهات، وأحيانا بذريعة دعم أسر قتلى المليشيا. 
 
وكان تقرير سابق قد كشف عدد الانتهاكات الحوثية التي طالت القطاع الخاص والتي تقدر بأكثر من 1400 انتهاك خلال عام 2019 وحتى الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. 
 
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات الحوثية للمؤسسات الاقتصادية والمحلات التجارية والأفراد كعاملين فيها، شملت انتهاك 16 بنكاً بالنهب والاعتداء، و120 شركة صرافة، و95 شركة تجارية، و214 مولاً ومراكز تجارية، و23 مستشفى، و11 جامعة ومعهد، و120 مطعماً. إضافة إلى السطو على 383 محلاً صغيراً، و 120 مخبزاً، و14 محطة كهرباء خاصة، و400 محل تجاري (أنشطة مختلفة)، بينما تم الاعتداء على 117 مؤسسة، و250 عاملاً في المحال التجارية.
 
وأكد خبراء اقتصاديون أن حملات النهب والابتزاز الحوثية المتواصلة بحق القطاع الخاص بشكل عام، تسببت في تهجير عدد كبير من التجار والمستثمرين من صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة المليشيا، لتبدأ بإحلال قيادات من أتباعها في المراكز الاستثمارية والتجارية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية