أعرف إنكم (نزقين) ..وإن (قد هي معكم  للنخر) .. ومعاد فيش سلى، ولا نفس للزبجة ..صارت حياتكم  ( ساعة سليمانية )  على طول، أو مفحطين بعد دبيب الغاز أو مساربين بالمحطات تدوروا  بترول..
 
هكذا انحصرت مهمتكم ومسؤولياتكم على متابعة أخبار الطوابير بمجموعات الواتس .. وأنتم ..أنتم  أسماء على سن ورمح .. يعني أقيال اليمن.. تمثلون صفوة المجتمع  وكبارات القوم: سياسيون.. أكاديميون ..مثقفون.. رجال دين .. قادة أحزاب.. كبار ضباط الجيش والأمن إلخ ..نخبة متميزة  من صناع القرار .. لستم مواطنين عاديين أو ممن رفع عنهم القلم.
 
من يوم اقتحم ( عدار الدار )  صنعاء، واجتاحها ( أعداء الصابون) القادمون من ضياح ضحيان وجبل أم ليلى وكهوف المسلحقات والسنارة، أصبحت صنعاء سجنا، وأنتم مجرد (رهائن) داخل قصوركم المزخرفة بأحجار بسعر الذهب..  واضح إنكم منزعجين حتى من الصور المعلقة في غرف الاستقبال لذلك البطل الشامخ المتمنطق سلاحه والشهيد الذي يقف في ساحة الإعدام ويلوح بيده تحية  للجماهير.. صور تؤرخ لشجاعة ووطنية أحرار لم  يرقدوا بالبيوت ولم يفرطوا بجمهوريتهم ..فيما أنتم  تهربون من أعين أولادكم الذين يشكون إليكم  بحسرة كيف يهانون ويذلون من قبل الحوثيين في الشارع ..في المسجد ..في المدرسة والجامعة والعمل ..وإمعانا في الامتهان يعلقون صور سليماني بباب البيت.
 
قلنا لكم: كهنة مجرمون ..دجالون..هتفتم :( حيا بهم ..) ويرحل (صالح )، ومكنتونا .. (الصرخة ) من حرية التعبير ..خلوا طيور الجنة حق صعدة  يدخلوا صنعاء ..وليش تحاربوهم .. كنتم ترفعون أصوات مكرفونات المساجد للأخير في عهد (الجمالي ) عندما  يضيف ريال على  سعر المشتقات النفطية .. وهات  : ( حسبنا الله ونعم الوكيل )..
 
واليوم مالكم ساكتين ..معقول يحكمكم المقوتي..!! وعادكم تهتفون بالصرخة النازية بخنوع وأنتم بدون ماء ..بدون كهرباء .. بدون مرتبات.. وفوق ذلك تدفعون زكاة الخمس وحق ( طلوع البلسة ) ومجهود حربي..
 
 يا عيباه .. والله ..لو شاف سارق النظارات العين الحمراء لما تجرأ على اعتقال النساء ولما ظل أمير الدين الحوثي يقتل خلق الله بالشوارع ...(حمى  على الدقون )..والعسيب المنقش ، والجنبية الصيفاني .. 
 
أصحيح .. أنكم وكلتم خزيمة تتكلم بدلا عنكم ..؟!!
لا أصدق أنكم ساكنو صنعاء التي يترنم بصمودها الأسطوري أيوب طارش (ومدى السبعين يوما قد صمدنا ) وكتب محمد عبدالولي ملحمة ( أطفال يشيبون عند الفجر ) والتي يحكي فيها بطولات الأطفال الذين هبوا للدفاع عن عاصمة الجمهورية..أوعندما هتف المناضل عمر الجاوي ( الجمهورية أو الموت ) الشعار الذي استنفر اليمنيين من كل مكان لكسر الحصار الذي يفرضه الكهنة على العاصمة صنعاء في ملحمة السبعين.. يومها ..كان محمد بن الحسن في (النهدين) ووقف بغطرسة يؤشر إلى منزلهم  الكائن في  القاع  فقال له الشيخ الغادر: أيش بايكون وضع القبائل باتعملوا لنا مجلس للشعب ..؟  قال له: تحمد الله واجلس تخدم سيدك ..فرد الغادر عليه: شوف بيتك الذي بالقاع ..والله ما دخلته..حصل هذا وكان معظم سكان اليمن يعتقدون أن (الجمهورية)  هي زوجة السلال، وحرموا وطلقوا بالثلاث، ما  يخضعوا ولن تحكمهم  ( مكلف).. بينما كان (المفتحين ) يعتقدون أن من يحمل في جيبه ريال جمهوري صلاته باطلة. 
 
فما الذي حصل يا أهلنا ؟! أمانة لو حسبنا الشهادات الجامعية التي تحملوها سنجدها بعشرات الآلاف، من خريجين ألمانيا وأمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا ومصر والعراق وسوريا وجامعة صنعاء التي يحاضر فيها اليوم واحد خرج من كهف بصعدة ( مش عارف كم صرف الحمار اصعُب ) كما يقال.
 
الجميع أمام مفترق طرق .. بين الحرية أو العبودية .. بين الجمهورية أو الإمامة.. إن أبطال المقاومة يقاتلون في الجبهات ويقدمون رؤوسهم من أجل أن يتحرر شعبنا من عصابات الموت الإيرانية، بينما أنتم ترمون بفلذات أكبادكم للموت دفاعا عن الحوثيين.. قهر .. والله قهر ..نريد لكم الحياة ..وأنتم تريدون لنا الموت كما قالها الشهيد الثلايا، على الأقل حافظوا على أولادكم  ولا تشاركوا الحوثي في هذه الجريمة. 
الحرية .. المساواة ..العدالة..استعادة الحقوق ..معركة وطنية، تحتاج إلى شجاعة..ثقة بالنفس ..استشعار المسؤولية الدينية والوطنية .. استعدادا للتضحية.. أما الخائفون أو الاتكاليون فهم يجرون الناس للعبودية.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية