جليًا تدرك جماعة الحوثي الكهنوتية بأن فتحت على نفسها بابا للجحيم منذ أن قتل مسلحوها في محافظة البيضاء الشابة جهاد الاصبحي، التي تحولت إلى أيقونة ثورية حركت قبائل البيضاء الى النفير ضد الحوثيين.
 
وعلى الرغم من كثافة الوساطات ومحاولات التهدئة التي تقوم بها المليشيا لاحتواء الموقف في المحافظة، يتواصل الاحتشاد القبلي من مناطق شتى في البيضاء استجابة لداعي النفير دفاعا عن الكرامة، فلم يكن أمام المليشيا سوى الاستعجال في حشد المقاتلين لمواجهة القبائل التي احتشدت من كل حدب وصوب.
 
تقول مصادر لوكالة "2 ديسمبر" إن المقاتلين في صفوف المليشيا من أبناء محافظة البيضاء رفضوا أوامر الاستعداد لقتال قبائل آل عوض والقبائل المتضامنة معها، ورفضوا قطعا المشاركة في أي حرب ضد أبناء جلدتهم لتصفهم المليشيا بالمتخاذلين والخونة.
 
وأشارت المصادر إلى أن المليشيا حاولت اعتقالهم، إلا ان أوامر عليا من قيادتها دعتها الى عدم المساس بهم خشية اتساع دائرة الرفض الشعبي ضد الكهنوت في المحافظة. مؤكدة أن قيادة الجماعة الإرهابية وجهت بحشد مقاتلين من محافظات أخرى لمواجهة قبائل البيضاء.
 
وطولب مشرفو المليشيا  في محافظات صنعاء وذمار  بحشد مزيد من المجندين، لإرسالهم إلى محافظة البيضاء. في وقت تحدثت مصادر إعلامية عن مرور  عشرات الآليات العسكرية الحوثية من مدينة ذمار متجهة إلى محافظة البيضاء، وعلى متنها المئات من المسلحين.
 
وتحدثت مصادر مطلعة أن المليشيا الحوثية تحاول احتواء الموقف الى أطول وقت ممكن لتتمكن من حشد قواتها، لكنها في ذات الوقت تخشى من تواصل النكف القبلي وتوافد المزيد من مقاتلي القبائل لمؤازرة قبائل آل عوض.
 
وتذكر المصادر أن المليشيا المدعومة من إيران نشرت عشرات النقاط الأمنية والعسكرية في مناطق سيطرتها وكثفت من إجراءات المراقبة لمنع المقاتلين القبليين من الالتحاق بداعي النكف.
 
ويرجح مراقبون أن تصل الامور في البيضاء الى المواجهة المباشرة مع مليشيا الكهنوت حتى طردها من المنطقة، وهو ما قد يتحول إلى موضع تحفيز لبقية القبائل التي تعرضت للظلم من قبل المليشيا، لتتخذ النهج ذاته في مواجهة قوى الكهنوت.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية