رأى الكرملين الجمعة أنّ دخول الجيش السوري منطقة منبج في شمال البلاد، بعد توجيه الوحدات الكردية فيها دعوة إلى دمشق للانتشار فيها من أجل حمايتها من التهديدات التركية، أمر "إيجابي"، معتبراً أنّ ذلك يساهم في إرساء "الاستقرار".

 

وقال المتحدّث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف "بالطبع، هذا يسير في اتجاه استقرار الوضع. إنّ توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية (...) هو بالتأكيد توجّه إيجابي".

 

ولفت إلى أنّه سيتمّ بحث المسألة السبت خلال زيارة يقوم بها وزيرا الخارجية والدفاع التركيّان لموسكو، ويتوقّع بحسب قوله أن "تلقي بعض الضوء" وتسمح بـ"تنسيق التحرّك" بين روسيا، حليف دمشق الرئيسي، وتركيا الداعمة لفصائل سورية موالية لها.

 

والجمعة أعلن الجيش السوري أن وحداته دخلت إلى منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في شمال البلاد، وذلك بعيد وقت قصير من توجيه الوحدات الكردية دعوة الى دمشق للانتشار في المنطقة لحمايتها من التهديدات التركية.

 

وجاء إعلان قيادة الجيش السوري بعد وقت قصير من دعوة القيادة العامة لوحدات حماية الشعب الكردية دمشق إلى إرسال قواتها الى منطقة منبج، في خطوة تلت إعلان واشنطن الأسبوع الماضي قرارها سحب قواتها الداعمة لأكراد سوريا.

 

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكّد قبل قليل من إعلان الجيش السوري أنّ "الهدف الأخير" لمفاوضات أستانا الجارية بين روسيا وإيران وتركيا حول سوريا هو "التوصّل إلى قيام سوريا يعمّها السلام من جديد، حيث تشعل كل المجموعات الإثنية والطائفية بالارتياح والأمان، بمن فيهم بالطبع الأكراد".

 

ورأى أنّه مع إعلان واشنطن انسحابها من سوريا، فهي تعتزم "نقل المسؤولية على الأرض لشركائها داخل التحالف" المعادي للجهاديين في سوريا.

 

وقدّمت موسكو لدمشق منذ بدء النزاع دعماً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً قبل أن يساهم تدخّلها العسكري بدءاً من أيلول/سبتمبر 2015 في قلب موازين القوى لصالح السلطات السورية التي تمكّنت من استعادة السيطرة على مساحات واسعة من البلاد خسرتها خلال سنوات النزاع الدامي المستمر منذ 2011.

 

وكالات

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية