السفير الأصبحي: اليمن المستقر قادر على حماية سواحله.. ودعمه شراكة لحماية الأمن القومي العربي
أكد عز الدين الأصبحي سفير بلادنا لدى المملكة المغربية، أن دعم الدول العربية لاستعادة الدولة اليمنية لمؤسساتها ودورها لا ينبغي النظر إليه باعتباره اصطفافًا في صراع إقليمي، وإنما شراكة عربية لحماية الدولة الوطنية والأمن القومي العربي.
وقال الأصبحي، في مقال نشرته صحيفة «الأهرام» المصرية، الاثنين، إن أمن اليمن، من عدن والحديدة والمخا وباب المندب إلى المكلا وسقطرى، يرتبط بصورة مباشرة بأمن البحار والمحيط والسواحل العربية وقناة السويس، مؤكدًا أن اليمن المستقر والقادر على حماية سواحله يمثل مصلحة عربية بقدر ما هو مصلحة يمنية، وعاملًا أساسيًا للأمن الدولي.
وشدد على ضرورة التكامل العربي في حماية باب المندب والممرات البحرية الحيوية، مشيرًا إلى أن الأحداث أثبتت أن مياه البحر الأحمر تكون أكثر أمنًا واستقرارًا للعالم عندما تكون تحت مظلة التعاون العربي المشترك.
وأشار الأصبحي إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع اليمن، قائلًا إنه «ليس مجرد بلد على البحر؛ بل هو بلد يمتلك مفاتيح البحر»، لافتًا إلى امتلاكه شريطًا ساحليًا يتجاوز طوله 2200 كيلومتر، وإشرافه على بحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندي، وصولًا إلى باب المندب الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وتطرق إلى الأهمية التاريخية والاستراتيجية لمضيق باب المندب، الذي ظل عبر التاريخ ممرًا للتجارة وساحة للأطماع ومحاولات السيطرة، مؤكدًا أهمية موقع اليمن في تأمين طرق الملاحة الدولية بين المحيط والبحر.
وفي حديثه عن ميناء المخا، قال الأصبحي، إن المخا «أكثر من ميناء على الساحل»، وإنها امتداد لعمق اليمن الجغرافي والبشري، مضيفًا أن «كل وجع يصيب هذا المرفأ هو وجع في بؤبؤ العين لقلب اليمن كله».
وأكد أن حماية باب المندب والسواحل اليمنية واستعادة الدولة قدرتها على القيام بدورها تمثل مصلحة تتجاوز اليمن إلى الأمن العربي والدولي، في ظل الارتباط المباشر بين أمن الممرات البحرية اليمنية وأمن البحر الأحمر وقناة السويس والسواحل العربية.








