"2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع المنصرم.. وجرائم القتل تتصدر القائمة
شهد الأسبوع المنصرم من يناير الجاري، انتهاكات مارستها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين في مختلف المناطق المنكوبة بسيطرتها، تمثلت بجرائم قتل مباشرة، وألغام، واقتحامات منازل، وتجريف للحقوق والحريات.
وكالة "2 ديسمبر" رصدت أبرز تلك الانتهاكات التي طالت المدنيين، بينهم أطفال ونساء وناشطون وتربويون، وتنوعت بين القتل، والتجنيد القسري، والاختطافات، والنهب، وانتهاك الحريات الدينية والاقتصادية، وتقييد العمل الإنساني.
جرائم قتل
في محافظة صعدة، وتحديدًا بمديرية حيدان، قُتل مدني جراء انفجار جسم حربي من مخلفات حرب المليشيا، في حادثة جديدة تعكس حجم الخطر الذي تشكله المقذوفات غير المنفجرة المنتشرة في المناطق السكنية.
وفي محافظة مأرب، قُتل ثلاثة أطفال جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي في وادي نوع غرب مديرية صرواح، أثناء لعبهم قرب منازلهم.
وفي حادثة أخرى بالمحافظة ذاتها، لكن في منطقة جهم، قُتل ثلاثة مدنيين جراء انفجار مقذوف حربي من مخلفات مليشيا الحوثي، أثناء محاولتهم التعامل معه.
أما في محافظة البيضاء، فأقدم مسلح تابع لمليشيا الحوثي على قتل المواطن "زين الله المسعودي"، بإطلاق النار عليه أثناء مروره بدراجته النارية في منطقة القابل بمديرية القريشية، ضمن حملة قمع تشهدها المديرية.
وفي محافظة تعز، قُتلت المواطنة "افتخار خالد" بعد تعرضها لاعتداء وحشي من قِبل ثلاثة مسلحين حوثيين في منطقة الستين المؤدية إلى مفرق شرعب، أثناء عودتها برفقة ابنها عقب استلام حوالة مالية من أبنائها المغتربين.
تقول المصادر المحلية، إن مسلحي المليشيا اعتدوا على المواطنة افتخار بأعقاب البنادق وتهشيم جمجمتها حتى فارقت الحياة في موقع الجريمة، قبل نهب الحقيبة المالية والفرار.
إعدامات وتهديد للحياة
حددت مليشيا الحوثي يوم 21 يناير الجاري، موعدًا لتنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة مدنيين مختطفين منذ عام 2015، يعملون في السلك التربوي وينحدرون من محافظة المحويت.
والمختطفون هم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد سعد العملي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبدالله، في محاكمات وصفتها أوساط حقوقية بالصورية والجائرة، جرت في محاكم مشكوكة بنزاهتها وتفتقر لأدنى معايير القضاء.
عسكرة التعليم وتجنيد قسري
كشفت مصادر تربوية وطلابية في صنعاء عن قيام مشرفي مليشيا الحوثي بتوزيع استمارات تعبئة عسكرية على طلاب المدارس والكليات بجامعة صنعاء، ضمن ما يسمى "حملة طوفان الأقصى".
وأكدت المصادر ذاتها أن العملية استهدفت طلاب المراحل الأساسية والإعدادية والجامعية، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية التي تجرّم تجنيد الأطفال.
ليس هذا فحسب، بل أقدمت المليشيا- وفقًا للمصادر- على تكثيف "الحصص الثقافية" الأسبوعية، حيث يتم إنزال الطلاب قسرًا إلى أقبية وصالات داخل المدارس والجامعة، وإخضاعهم لمحاضرات تحريضية وزوامل طائفية.
اقتحام منازل واختطافات
في العاصمة المختطفة صنعاء، اقتحمت عناصر مسلحة تابعة للمليشيا منزل الناشطة الحقوقية والإعلامية سحر الخولاني، أثناء تواجدها مع أطفالها، وقامت بمحاصرة المنزل واقتحامه.
ووثّقت الخولاني الواقعة ببث مباشر، أظهر اندلاع النيران في الشقة قبل انقطاع البث بشكل مفاجئ، في جريمة أثارت استنكارًا واسعًا.
وفي محافظة إب، نفذت مليشيا الحوثي حملات اختطاف بحق مواطنين رفضوا إجراءات تعسفية بحق الأسواق والاستثمارات الخاصة، ومن بين المختطفين المواطن سيف محروس، الذي قاد احتجاجات ضد إغلاق السوق الاستثماري التابع لنادي شعب إب.
واختطفت المليشيا عشرات المواطنين على خلفية معتقدهم المسيحي في صنعاء ومحافظات أخرى، في تصعيد خطير يستهدف حرية المعتقد.
وفي السياق ذاته، لا تزال المليشيا تغلق سوق الجملة للخضروات التابع للنادي، بعد فرض ما يسمى بـ"الحارس القضائي"، في إطار محاولات السطو على ممتلكات النادي.
انتهاكات متعددة
نفذ أهالي ووجهاء وملاك منطقة عصر بالعاصمة صنعاء وقفة احتجاجية سلمية رفضًا لإجراءات هيئة الأوقاف الحوثية، التي تستهدف مصادرة أراضٍ ومنازل بوثائق شرعية ورسمية.
فرضت المليشيا حالة طوارئ غير معلنة في صنعاء، وعززت انتشارها الأمني تحسبًا لاحتجاجات شعبية، مع تشديد الرقابة على المواطنين.
كما فرضت المليشيا قيودًا على خدمات الإنترنت والاتصالات، في استهداف جديد للقطاع البنكي وحياة المواطنين وحوالات المغتربين.
وفي نهج المليشيا لعسكرة المرافق الصحية، قال أطباء في هيئة مستشفى الثورة بصنعاء إنها زرعت عناصر نسائية أمنية من كتائب الزينبيات داخل المستشفى بذريعة الرقابة، ما أثار مخاوف الكادر الطبي.
وبخصوص نشاط المنظمات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين، أصدرت المليشيا تعميمًا جديدًا يفرض على المسافرين عبر مطار صنعاء تقديم بيانات تفصيلية عن أجهزتهم الإلكترونية كشرط للموافقة الأمنية، في تقييد إضافي للعمل الإنساني.
وفي محافظة الحديدة، نفذت مليشيا الحوثي عملية نهب لما تبقى من محطة كهرباء اللُّحية، حيث اقتحمت الموقع بقاطرتين وحمّلت المولدات المتبقية.









