"2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال أول أسبوع
واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الأسبوع الماضي، ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين والمؤسسات العامة والخاصة في عدد من المناطق المنكوبة بسيطرتها، في إطار سياسات ممنهجة تقوم على توظيف مؤسسات الدولة لأغراضها.
"وكالة 2 ديسمبر" رصدت أبرز انتهاكات المليشيا، التي تنوعت بين عسكرة التعليم، والتصعيد العسكري، والاعتداء على المدنيين والممتلكات الخاصة، وفرض الحصار، إلى جانب انتهاكات قضائية وحقوقية طالت مدنيين ومختطفين.
عسكرة التعليم
في محافظة ذمار، فرضت مليشيا الحوثي دورات تدريبية عسكرية إجبارية على طلاب جامعة ذمار وعدد من الجامعات الخاصة والمعاهد، ضمن ما أطلقت عليه “طوفان الأقصى 1”، في خطوة وُصفت بأنها استهداف مباشر للعملية التعليمية.
الدورات الطائفية نُفذت داخل الكليات والمعاهد، إضافة إلى معسكرات تدريب في ضواحي المدينة، وشملت تدريبات عسكرية ومناورات ميدانية، مع إلزام الطلاب بارتداء الزي العسكري.
كما أقدمت المليشيا على أخذ بصمات الطلاب وتصويرهم وجمع بياناتهم الشخصية، تمهيدًا لإلحاقهم بدورات لاحقة وإدراجهم ضمن قوائمها القتالية.
وفي محافظة إب، واصلت المليشيا إخضاع أكاديميين وموظفين إداريين في جامعة إب لدورات قتالية ضمن ما تسميها “التعبئة العامة”، من خلال تنفيذ مناورة ميدانية شملت مسيرًا راجلًا وتدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وسط أجواء من الإكراه والضغط.
تصعيد وتحشيد عسكري
وفي المناطق المنكوبة بسيطرتها شمالي محافظة تعز، كثفت مليشيا الحوثي عمليات التحشيد العسكري واستعراض القوة، مستغلة فعاليات ذات طابع تعبوي لتعزيز حضورها الميداني ورفع الجاهزية القتالية.
وشهدت مديرية شرعب السلام استقبال مسير راجل لعناصر وقيادات ما يعرف باللواء العاشر “صماد”، برعاية قيادات حوثية في السلطة المحلية وما تسمى بالتعبئة العامة.
اعتداءات على المدنيين
في محافظة الحديدة، شنت مليشيا الحوثي هجومًا واسعًا استهدف سوق نفحان الشعبي وقرى الزرانيق بمديرية بيت الفقيه، مستخدمة عشرات الأطقم والآليات العسكرية، في محاولة لفرض جبايات بالقوة.
هجوم المليشيا قوبل بتصدٍ من قبل المواطنين وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم القيادي صدام جبار جرموز المكنّى “أبو سند”، إضافة إلى إصابة مدير أمن بيت الفقيه المعين من قبل الجماعة.
وعقب ذلك، صعدت المليشيا قصفها على قريتي نفحان والخضراء، وفرضت حصارًا على المنطقة، وأغلقت الطرقات، ومنعت عمليات الإسعاف، ما فاقم معاناة السكان.
اعتداءات على الممتلكات
في محافظة إب، واصلت مليشيا الحوثي الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، من بينها فرض السيطرة المسلحة على مركز “ون مول” التجاري، ومنع مالكه من التصرف بممتلكاته دون أي أوامر قضائية.
كما اقتحمت عناصر تابعة للمليشيا منزل أحد المواطنين في مديرية حبيش، واعتدت على النساء والأطفال، ما أدى إلى إصابة امرأة مسنة وترويع الأطفال داخل المنزل.
انتهاكات قضائية
في العاصمة المختطفة صنعاء، أصدرت محكمة خاضعة للمليشيا قراراً بإعدام ثمانية مدنيين بتهم تخابر وصفت بأنها ملفقة، فيما أيدت محكمة أخرى قراراً ابتدائيًا بإعدام ثلاثة مختطفين.
وأكدت مصادر حقوقية، أن هذه المحاكمات تفتقر للضمانات القانونية، وتأتي في سياق استخدام القضاء كأداة لتصفية الخصوم وتكميم الأصوات المعارضة.
انتهاكات متعددة
وفي العاصمة المختطفة صنعاء، واصلت مليشيا الحوثي هدم سور مسجد المشهد الأثري في حي باب شعوب، في خطوة أثارت استياءً شعبيًا واسعًا، وسط اتهامات لقيادات حوثية نافذة بالسعي لتحويل الموقع إلى استثمار تجاري.
مصادر محلية أكدت أن قيادات حوثية نافذة شرعت، تحت حماية مسلحة، في هدم سور المسجد والحمامات التابعة له، رغم اعتراض الأهالي الذين تعرض بعضهم للاعتداء، في انتهاك لحرمة المواقع الدينية والتاريخية.
كما فرضت المليشيا دورات فكرية ذات طابع طائفي لترويج عنفها الأيديولوجي داخل السجون، وربط الإفراج عن بعض المختطفين بالانخراط في تلك الدورات، في انتهاك للحقوق الأساسية للمحتجزين.
وفي جزيرة كمران بمحافظة الحديدة، فرضت مليشيا الحوثي قيودًا مشددة على السكان، شملت منع الاصطياد، وتقييد دخول المواد الغذائية، وحظر دخول المواطنين من خارج الجزيرة، إضافة إلى قطع خدمة الإنترنت، من أجل تحويل الجزيرة والمناطق الساحلية المجاورة إلى مناطق عسكرية مغلقة.









