زفت مدينة المخا على الساحل الغربي، اليوم، 500 عريس وعروس، بحفل بهيج ضمن العرس الجماعي الخامس، برعاية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، ودعمٍ من الهلال الأحمر الإماراتي، وتنظيم الخلية الإنسانية.

وتمثل هذه المبادرة امتدادًا لسلسلة "فرحة وطن"، الهادفة إلى دعم الشباب وتخفيف أعباء الزواج وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في مناطق الساحل الغربي، التي تشهد- بالتوازي مع هذه المبادرات والأنشطة- نهضة عمرانية وتنموية يقودها الفريق طارق صالح.
 

وجاء الاحتفال في وقت استثنائي؛ بالتزامن مع احتفالات اليمنيين بالذكرى الثامنة لثورة ديسمبر، والعيد الوطني الثلاثين من نوفمبر، ما أضفى على الحدث بُعدًا وطنيًا، وحوّله إلى لوحة تعكس تماسك المجتمع اليمني وقدرته على الاحتفاء بالحياة رغم الظروف الصعبة التي أفرزتها حرب مليشيا الحوثي الإرهابية.

منذ ساعات الصباح، تحولت المخا إلى خلية نشاط متكاملة، مع لجان تنظيم واستقبال رسمي وشعبي، وترتيبات دقيقة لضمان وصول العرسان وأسرهم إلى ساحة الاحتفال بما يليق بحجم المناسبة والفرحة.

وسط الساحة، تعالت الزغاريد والهتافات، فيما قدمت الفرق الفنية عروضًا تراثية تمثل ذاكرة المكان، وتعيد للموروث الثقافي البحري والتهامي نكهته الخاصة، لتختلط الألوان والأفراح مع ضحكات العرسان الذين وجدوا في هذا اليوم مساحة مفتوحة للفرح الخالص.

ويشير مراقبون إلى أن هذا العرس الجماعي يتجاوز كونه مجرد مناسبة اجتماعية أو احتفالية، ليشكل رسالة عن قدرة المجتمع على التماسك والتعافي، فضلًا عن كونه منصة لإعادة صياغة الحياة في الساحل الغربي، وتأكيدًا لاستمرار إيقاعها المنتظم بكل تفاصيلها مع إعطائها نكهة خاصة عبر أفراحٍ كهذه.

كما يحمل الحدث دلالات اجتماعية كبيرة؛ إذ يجسد التضامن المجتمعي والدور الذي يمكن أن تلعبه المبادرات الإنسانية في تخفيف الضغوط على الشباب والأسر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.

واحتفلت المخا بهذا العرس الجماعي في ظل حضور واسع للشخصيات الرسمية والاجتماعية، مع تفاعل كبير من الأهالي الذين شاركوا في تشكيل ونقل صور البهجة، لتتحول المناسبة إلى حدث يؤكد على دور المدينة كمكان مفتوح يبعث روح الأمل لليمنيين، ويبدد العتمة التي أغرقتهم فيها حرب مليشيا الحوثي الإرهابية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية