أن تبدأ وتنتهي بالناس، ولا تقتصر إنسانيته على حضوره في الحرب والحكم، بل على قربه وتفاعله مع الناس.

يعتمد طارق على الناس كقوة اجتماعية، والناس ليسوا مجرد جمهور يصطفون لتحيته كحاكم، أو للتصفيق له، بل الناس هم حوله ومعه وقوته، هم كل شيء بالنسبة إليه، متخففاً من البيروقراطيات الفاشلة ومعتمداً على الناس، وهو ليس فوقهم بل معهم، في الأعراس، وجلوسه مع الشباب، حضوره في الفعاليات العادية، تراه بين الطلاب والعرسان والعائلات والأطفال، في كل الساحل.

لا أحد يكره أن يحكم، وأجمل شيء بالقائد هو طموحه، لكن كان الطموح اليمني للحكم يأتي عبر الأطر العسكرية والقبيلة فقط على خلاف طارق صالح، وقد أعاد ويعيد تعريف الطموح، ولا يريد أن يحكم من برج عال، ويريد أن يستند على الناس كقوة حقيقية خلفه، ومجتمع حقيقي، والناس تحترم القائد القريب لا المتعالي، وأن تجعل الناس هم قلب الحدث، هم قلب كل الحكاية، وهو مجتمع مبني على قيم النضال والتحرير واستعادة البلاد وخلق مجتمع مقاوم، وهو ما يحدث في الساحل، ولو قرأنا الأعراس الجماعية فهو يساعد الشباب، لا يراهم مجرد طرف يستغله أو وقود حربه.

والقائد يفكر بهم ومعهم بمعيشتهم، على عكس القادة الذين يفكرون بمصالحهم، وأستطيع القول إن طارق يعتمد على الناس والمجتمع والحضور الإنساني أكثر من اعتماده على حزب، أو دولة، أو أي جهاز، وهذا عشناه ونلمسه من ومع القائد، فهو يرى أن المجتمع أقوى بتلاحمه، من السلاح والبنادق.

يكفي أن الساحل وجد من يعيش فيه ولأجله، ومن يهتم بهم، فهو منهم، وهو أيضاً قائدهم، وهذه من تلك، وكلاهما ينتصر بالآخر.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية