قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية طارق صالح؛ إن تفاهمات السلام التي أُحرزت في الفترة الأخيرة تجمّدت نتيجة تطورات الأوضاع في البحر الأحمر الناجمة عن هجمات مليشيا الحوثي على السفن.

وأشار طارق صالح، في حوار مع المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس"، إلى أن الحاصل في البحر الأحمر حاليًا ناتج عن وقوف المجتمع الدولي أمام تحرير الحديدة، وصناعة اتفاق ستوكهولم الذي يدفع ثمنه اليوم اليمن والعالم، وهو الاتفاق الذي جعل مليشيا الحوثي تحوّل باب المندب إلى ميدان حرب وبما تتقوم به من قصف صاروخي وطيران مسير لاجندة إيرانية. 

وردًا على سؤالٍ عما إذا كانت الحكومة تشارك في تحالف حارس الازدهار، أكد طارق صالح أن اليمن ليست طرفًا في هذا التحالف.. مضيفًا: "نتواجد على جزرنا ومياهنا الإقليمية ونؤمّنها وقادرون على حمايتها".

 

وأوضح أن ما يحدث في البحر الأحمر مخطط إيراني ليس له صِلة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وأن "كمية الصواريخ المستخدمة في الهجوم على السفن التجارية تثبت أن الإعداد لهذا السيناريو تم من قِبل الحرس الثوري، وقد تم التحضير مسبقًا لتنفيذ هذا المخطط".

 

وأشار إلى أن اليمنيين ملتزمون- بالفطرة- بالانتماء للقضية الفلسطينية، التي تستخدمها مليشيا الحوثي وأدوات إيران في المنطقة شماعة لتنفذ أجندة إيران، التي "تريد اختطاف القضية الفلسطينية من العرب".


وأكد أن الغرض الأساسي من إنشاء إيران للكيان الحوثي ليس تدمير اليمن فحسب؛ إنما أيضًا السيطرة على باب المندب.. مبيّنًا أن من يدير غرف عمليات مليشيا الحوثي هو الحرس الثوري الإيراني.


وعن الوضع في البحر الأحمر، لفت طارق صالح إلى أن هذه الأزمة لن تنتهي بانتهاء الحرب في غزة؛ لأنها مخططة بشكل مستقل ومسبق من قبل إيران، مستعرضا الخطر الكبير الذي تشكله سفينة روبيمار، التي باتت على وشك الغرق وتلويث البيئة البحرية.

 

وقال؛ إن الحل الأمثل لما يجري في البحر الأحمر يتمثل في دعم الحكومة لتفرض سيطرتها على التراب اليمني كاملًا، خاصة وأن المجتمع الدولي أصبح يدرك خطر المليشيا الحوثية بشكل واضح بعد أن مست مصالحه مباشرة.

 

وفيما يخص مفاوضات السلام، أوضح أن المفاوضات التي أجرتها المملكة العربية السعودية مع مليشيا الحوثي نتج عنها تفاهمات لخارطة طريق من ثلاث مراحل عُرضت على مجلس القيادة الرئاسي، وتم الأخذ بعين الاعتبار اقتراحات مجلس القيادة في هذا الصدد.

 

أما ما يخص الترتيبات مع السلطة المحلية والقوى الوطنية في تعز، فأكد طارق صالح وجود تنسيق أمني وعسكري مع السلطة المحلية، التي تدير المناطق المحررة من المحافظة في الساحل الغربي.

 

وأكد أن المكتب السياسي ليس بديلًا لحزب المؤتمر؛ إنما مكون وطني شُكِّل ليكون إضافة وطنية وحاملًا سياسيًا فاعلًا في هذه الظروف.. لافتًا إلى أن علاقة المقاومة الوطنية وطيدة بكل القوى التي تناهض المشروع الحوثي من كل التيارات والانتماءات.

 

وقدّم نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمحة عن معركة الثاني من ديسمبر في صنعاء، وعن تشكل المقاومة الوطنية من صميم ثورة الثاني من ديسمبر ووصايا الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح وقيم الجمهورية والثورة، كما تحدث عن المكايدات السياسية التي استمثرتها مليشيا الحوثي في السيطرة على الوطن.

 

وأشاد بمواقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في مساندة اليمن في كل الظروف، مستعرضًا التحسن الأمني في المناطق المحررة والأعباء التي تواجه الحكومة بسبب توقف تصدير النفط.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية