أيام قلائل تفصلنا عن الذكرى السادسة لثورة الثاني من ديسمبر، التي فجّرها الزعيم علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية الأسبق- رئيس المؤتمر الشعبي العام، ورواها بدمه، ومعه رفيق دربه الأمين عارف الزوكا، أمين عام المؤتمر.

في ذلك اليوم (2 ديسمبر 2017)، أفاق المجتمع الدولي المهتم بالأزمة اليمنية على تحول نوعي، وأفاق اليمنيون على محطة فارقة في تاريخ النضال الوطني ضد المشروع الإيراني وأدواته (مليشيا الحوثي الإرهابية).

فمنذ ذلك اليوم انكشف الحوثيون على الملأ كمليشيا ضد مختلف مكونات الشعب اليمني، بعد أن نزع عنها المؤتمر الشعبي العام، بقيادة الزعيم، غطاء الشارع اليمني.

ولعل الأهم هو حجم الشجاعة التي فجّرت الثورة من رحم صنعاء 2017، تجسيدًا للرفض الشجاع للكهنوت الحوثي، وكان إعلانها من وسط صنعاء ومن وسط حي ضيق.

وبكل ما تعنيه الكلمة امتازت ثورة الثاني من ديسمبر بصلابة عزمها الشجاع، وتستحق منا أن نحيي رجالها ونصفهم بالأبطال؛ كونهم كانوا الأكثر شجاعة في ثورتهم التي أطلقت صيحاتها الثورية في قلب صنعاء، وفي ساحات وأروقة مراكز القرار الحوثية، دون دعم أو إسناد خارجي، ودون جغرافيا إمداد أو ملاذ تحصين.

كما أن تضحياتها كانت جسيمة ومهولة تتجاوز سقف تضحيات تقاطع المصالح الشخصية أو الذاتية بكثير، وخصوصًا أن قياداتها بذاتها كانت السباقة للتضحية واختارت بمحض إرادتها مصيرها ذهابًا نحو الموت، دون القبول بعروض مبادرات النجاة مقابل التفريط بالرفاق أو الانقلاب على مشروع ثورتها الوليدة؛ ما يجعل تضحيات السقف القيادي الأول لثورة 2 ديسمبر يتجاوز جميع تضحيات مثيلاتها هنا وهناك.

وللإنصاف نقول: إن تلك الثورة كانت نقطة فارقة لتحول استراتيجي؛ إذ استطاعت أن تخلق اصطفافًا جديدًا لمسار وطني جديد وتغيير جذري للموازين السياسية داخليًا وإقليميًا.. وكانت، وما زالت وهج إشعاع ثوري لكثير من الأوفياء لرمزَي الثورة وقائدَيها (الصالح والزوكا)، واستمرار السير على دربهما في إطار اصطفاف جمهوري بقيادة العميد طارق صالح، رافض بكل إصرار الخنوع لقداسة الاصطفاء السلالي أو القبول بسلطة تسلط جلباب رجعية الابتزاز الديني والمذهبي.

امتلك الزعيم علي عبدالله صالح الشجاعة الكافية لتفجير الثورة، وخط بدمه الطاهر طريق الحرية التي يناضل من أجلها وفي سبيلها الأبطال في مختلف جبهات العزة والشرف في الساحل الغربي بقيادة العميد طارق صالح، جنبًا إلى جنب مع مختلف القوى الوطنية في مختلف الجبهات والمحاور.. وبذات الصوت في كل مترس من متاريس المقاومة الوطنية حراس الجمهورية "لن نفرط بوصايا الزعيم".

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية