كان هارون الفقيه من أبطال حيمة تعز الذين خاضوا المعارك بشجاعة منقطعة النظير.
 
هارون سطر ملحمته في الحيمة ضد الكهنوت بعمق الحيمة.. وانحاز كما رفاقه إلى الساحل الغربي، وامتزج دمه بثرى الأرض المكرمة وحلق شهيداً إلى السماء.
 
هارون، شد أزرنا.. وهارون كل مرة هو عضد وبندقية لله والوطن، شيعناه اليوم.. والآن عدت من مجلس العزاء الخاص بهذا الشهيد المكرم، فالمجد لأبناء الحيمة الذين يمنحون الأرض دماءهم من الحيمة إلى الحديدة، ومن الجبل إلى الساحل.. كل حيمي بطل، أحب بطولة هؤلاء الشجعان الذين قاتلوا مرتين؛ في العمق مرة، ومرة هنا.. وسيقاتلون ألف مرة، الرحمات لهارون. 
 
نشيع كل يوم شهيد ممن ماتوا لأجل فكرة مثلى ووطن مكرم.. لأجل هؤلاء الشهداء سندفع كل شيء وأولها دمنا على سجادة النضال.
 
المجد لك يا هارون،
عندما ضعف موسى أراد هارون، وعندما تضعضعت جبهة كان هارون الشجاع الفارق الذي سد بدمه ثغرة وثغرات، وحلق إلى السماء، كل هارون نبي، كل هارون شخص فارق، بحياته يوجد الفرق ويوجد الفرق بموته.
 
سأحدثكم عن الحيمة، حضرت عزاء الشهيد هارون الفقيه بالمخا وشاهدت مشهدًا أدهشني؛ رأيت حيمة تعز بجلالها في المكان، ولكل بطل فيهم حكاية، كل واحد من هؤلاء الشجعان له قصة، هذا بطل من أبطال المعركة الأولى، وهذا من أبطال المعركة الثانية، وذاك الثالثة، والرابعة أحدهم.. وهذا شارك بكل معارك الحيمة.. أحدهم شارك ضد الكهنة في الحروب الست ثم شارك مع دماج وشارك في معارك الحيمة كلها وهو الآن بمعركة الجمهورية في الساحل الغربي!
من نحن حتى نتحدث، وأنت تشاهد بطلًا شارك ضد الكهنة منذ عقدين من الزمان، وتجده قبالتك كأي شخص ولا تدرك منه أي شيء لولا أن صاحبك يحدثك عن بطولته،
يقول لك: هذا شارك بكل معارك البلاد ضد الكهنوت في صعدة وفي دماج وفي الحيمة وهو الآن هنا.. وددت لو أنهض وأقبل رأسه.. هؤلاء هم الأبطال الذين لا يعرفهم أحد، يعرفون واجبهم فقط، وقد شاهدت رجال الحيمة؛ جمعًا غفيرًا يشيعون هارون رفيقهم وشمخت بهؤلاء، رجال الرجال، جرحى جُرحوا في بلادهم، ولكل واحد منهم علامة حرب، وعلامات نضال، في أجسادهم، تشاهدهم وترى الوطن الجليل الكبير.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية