كشف تقرير بحثي جديد أن مليشيا الحوثي الإرهابية أفرجت عن نحو 70% من عناصر تنظيم القاعدة، منذُ انقلابها على الدولة في العام 2014م.
 
وبحسب التقرير الصادر عن مركز صنعاء للدراسات (يمني غير حكومي) فإن ذلك ساهم في تعزيز صفوف التنظيم المتطرف وتغلبه على أزمة التجنيد.
 
ونقل عن مصدر مقرب من التنظيم، قوله إن المليشيا الحوثية أفرجت عن نحو 70% على الأقل من عناصر التنظيم المحتجزين في السجون الخاضعة لها، مشيرًا محادثات تجري لإطلاق سراح المتبقين.
 
وأوضح أن معظم كبار عناصر التنظيم اُطلق سراحهم في صفقات التبادل، وأن المتبقين هم من الشخصيات الأدنى رتبة في التسلسل القيادي، مشيرًا إلى أن التنظيم عزز من صفوفه وتغلب على أزمة التجنيد.
 
ولفت التقرير إلى أن أكثر من 400 عنصر للقاعدة كانوا في السجون في أعقاب سيطرة المليشيا الحوثية، على العاصمة صنعاء، وإن الأخيرين وضعوا نهجًا منفصلاً عن أي التزامات تتعلق بالحرب الأمريكية على الإرهاب.
 
وأكد إن القاعدة تخلت عن مداهمة السجون للإفراج عن عناصرها، بعد أن وجدت تجاوبًا من المليشيا الحوثية التي اعتبرت مقايضة الأسرى وسيلة جيدة لضمان إطلاق سراح مقاتليهم، بغض النظر عن المخاوف الدولية بشأن إبرام الصفقات مع الجهاديين.
 
وأوضح أن المليشيا الحوثية لم يكن لديها أي اعتراضات على الأسماء المدرجة في قائمة تنظيم القاعدة للأشخاص الذين يريد التنظيم أن يُخلى سبيلهم، وبالتالي ركزت المفاوضات على الأعداد فقط وليس عن الأسماء.
 
وأشار التقرير إلى أن تنظيم القاعدة طالب بإخلاء سبيل أكثر من 20 عنصرًا مقابل الإفراج عن أسير حوثي واحد ينتمي إلى أسرة هاشمية مرموقة، نظرًا لأهمية الهاشميين في الأيديولوجية الزيدية. 
 
كما حرر التنظيم المتطرف في صفقات مع المليشيا العشرات من عناصره، بما فيهم نجل "علوي البركاني" والأخير معروف باسم أبو مالك اللودري، وهو شخصية معروفة في تنظيم القاعدة في أفغانستان إبان حكم طالبان.
 
وفي السياق، نجح التنظيم في تحرير القيادي الرابع في سلم تنظيم القاعدة الدولي المصري سيف العدل، المعتقل في إيران منذ عام 2003م مقابل إفراجه عن نور أحمد نيكبخت، وهو دبلوماسي إيراني اختطفه تنظيم القاعدة في اليمن واحتُجز هناك منذ عام 2012م. 
 
ونقل التقرير عن مصادر مقربة من تنظيم القاعدة قولها إن إطلاق سراح نيكبخت كان في الواقع جزءًا من صفقة ثلاثية شملت تنظيم القاعدة وسلطات الحوثيين وإيران جرى فيها إطلاق سراح العديد من قادة تنظيم القاعدة في صنعاء.
 
وأعتبر التقرير أن إطلاق سراح معتقلي القاعدة صفعة للجهود الدولية في مكافحة الإرهاب، ويشكل تهديدًا لحياة الأفراد في المناطق التي ينشط فيها تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية