تواصل أسعار الغذاء والوقود والخدمات الارتفاع في صنعاء وعدن، رغم التفاوت في سعر الصرف، ما يؤكد أن سعر الصرف وهمي ومصطنع في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي.
 
واجتاحت موجة غلاء جديدة لامست كافة السلع الاستهلاكية والخدمات في مناطق سيطرة الميليشيا التابعة لإيران، التي توهم الناس هناك بتثبيت سعر الدولار، حيث أكدت مؤشرات مستويات الأسعار أن سعر الدولار في صنعاء، وهمي ومصطنع وليس له علاقة بالواقع.
 
وبلغت أسعار الخدمات والوقود والغاز والتعليم والصحة والكهرباء في صنعاء مستويات قياسية، وتسيطر السوق السوداء على المعروض بدلاً من المؤسسات الرسمية.
 
وأرجع تجار الزيادة السعرية إلى ارتفاع سعر الدولار وانهيار العملة المحلية "الريال"، وعوائق ميليشيا الحوثي.    
 
أدى الجمع بين ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض الدخل إلى نقص كبير في الدخل الحقيقي لجميع السكان، لا سيما الأسر ذات الأوضاع الصعبة والتي تكاد لا تستطيع التعامل مع أي انخفاض إضافي في القوة الشرائية. 
 
إلى جانب شلل الاقتصاد الكلي والسياسات المالية والنقدية في صنعاء وانحصاره على سوق السلع والوقود والتوسع الجبائي والضريبي، يعاني القطاع المصرفي من أزمة سيولة في النقد المحلي والأجنبي وتوقف شبه تام عن دفع الرواتب.
  
وتتخذ ميليشيا الحوثي سياسات مصممة للحد من قدرات البنك المركزي في عدن وتقليل فعالية إجراءاته من خلال حظر التعامل بالأوراق النقدية الجديدة، والمنافسة للسيطرة على العملة الأجنبية "الدولار"، والعائدات الضريبية لواردات الوقود.
 
وبحسب التقارير الاقتصادية فإن 80 بالمائة من السيولة للنقد المحلي تتكدس خارج القطاع المصرفي الرسمي بيد التجار وشركات ومحال الصرافة.
 
وقال مصرفيون إن سوق بيع وتداول العملات في مناطق سيطرة الحوثي شبه مجمد، وكل التعاملات المصرفية لشركات الصرافة والبنوك لتوفير النقد الأجنبي لمستوردي الغذاء والوقود، تتم في المناطق المحررة.
 
ولجأت البنوك وشركات الصرافة إلى فرض 120% على الحوالات النقدية من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، لتغطية تباين سعر الصرف بين صنعاء "الوهمي" وعدن "الرسمي"، حيث لا تستطيع شراء الدولار من صنعاء لشحة السيولة من النقد المحلي والأجنبي.
 
ويزداد طلب المستوردين الرئيسيين للسلع والوقود على مستوى البلاد على الدولار من شركات الصرافة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية لتمويل وارداتهم، مع تراجع قدرة البنك المركزي بعدن عن تمويل الواردات، ما شكل ضغوطات نزوليه ضخمة على قيمة الريال.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية