منذ الحضارات القديمة وعيون العالم كلها تتجه إلى باب المندب وتزاد اليوم أكثر وأكثر وتتعاظم  أهميته في الحرب والسلام ..  دول وأحلاف عسكرية وتكتلات اقتصادية تركز على باب المندب في أي نشاط  أو تجارة عالمية ..
 
قديما أطلق على باب المندب مسمى باب الدموع ..واسمه مشتق من كلمة ( ندب ..يندب ) وهي شدة البكاء ..ويحكى أن نساء الإغريق والرومان كن يندبن أولادهن وأزواجهن عندما يتحركون بسفنهم إلى الشرق ، فقد كان باب المندب يبتلع معظمهم ..ولا يعودون إلى أهاليهم وديارهم ، لأن سفنهم كانت تتحطم بالشعب المرجانية في مضيق باب المندب ..فمنذ القدم حرص اليمنيون على حماية باب المندب لأنهم شعب سلام ،وعبره بعثوا السلام لكافة شعوب العالم ،وإلى اليوم ما يزال  باب المندب بوابة العبور الأهم إلى كل القارات ، لقد صارع اليمنيون المخاطر وتمكنوا من القضاء على الشعب المرجانية ، وحرصوا على حماية باب المندب منذ القدم ، باعتبارهم شعب سلام ، وعلى مدى قرون وهم يبعثون عبره رسالة سلام ومحبة وتعاون مشترك مع كافة شعوب العالم ..
 
ومنذ تزايد التمدد الإيراني والنشاط الإرهابي للحوثيين صارت هناك مخاطر وأطماع تحاول التحكم بهذا الممر الهام ، خصوصا بعد انقلاب ميليشيات الحوثي وسيطرة الحرس الثوري الإيراني على العاصمة صنعاء وتنفيذهم عبر أدواتهم الحوثيين عددا من العمليات الإرهابية . 
تشعر بهيبة المكان والزمان ..وكل تفاصيل صمت القرون  حاضرة في باب المندب  .. بل إن عيون العالم اليوم كلها مركزة على هذه المنطقة الحيوية الهامة أكثر من أي وقت مضى ..
ومن باب المندب حرص العميد طارق صالح قائد المقاومة الوطنية رئيس المكتب السياسي ، أن تنطلق مرحلة جديدة ورسالة سلام ، يجدد اليمانيون من خلالها تمسكهم بالسير على نهج الآباء والأجداد ، ورفضهم لأعمال القرصنة والإرهاب.
 
إن فاتحة أنشطة المكتب السياسي الميدانية من باب المندب تبعث رسالة في رسائل عدة ، ولعل الأهم هو الارتباط  بالجماهير والعمل معهم ومشاركتهم همومهم ، والحرص على التخفيف من معاناتهم ، في مثل هذه الأوقات العصيبة ، فأبناء الساحل الغربي تحديدا يرابطون في ثغور متقدمة لحماية اليمن  ، إنهم يؤدون واجبا وطنيا مجانا، في الوقت الذي تنفق الدولة أموالا على جيوش تتهاوى في غمضة عين. 
 
إن عظمة  الوفاء والانتماء الوطني تتجلى في وجوه أبناء  ذوباب وباب المندب والمخا والساحل ، باعتبارهم محور الارتكاز في أهم منطقة لليمن والعالم والذين لم يتخلوا عن قيم  وأخلاق شعبنا ، ولم يغادروا متارس تأمين وحماية باب المندب، رغم سقوط معسكرات ، عقب إسقاط المتآمرين للنظام .
 
في لحظات.. توافد المشايخ والأعيان والشباب من باب المندب وذوباب والتفوا حول ممثلي المكتب السياسي ..هبوا من كل مكان  تقديرا للقائد طارق ، واستعدادا للنضال مع هذا المكون المعبر عن إرادتهم  وطموحات شعب أنهكته فلول الكهنة.. .قالوا شعرا في أبو عفاش يثلج الصدر، رووا حكايات وقصصا كثيرة ، عن الزعيم الخالد.
 
ولعل أول نشاط ميداني للمكتب السياسي ارتبط  بمشروعات مهمة للمواطنين ،ومنها ترميم مستشفى وإصلاح طريق حيوي ومحطة تحلية لمياه الشرب...إنها رسالة واضحة  انطلقت من عظمة المكان ، وعنون لمرحلة قادمة.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية