من كان يصدق في 17 يوليو 1978م أن اليمن الممزق الذي للتو شهد مصرع 3 رؤساء جمهورية شمالاً جنوبا سوف يصبح يمناً آخر في بضع سنين .. استقرار أمن تنمية تطلع نحو بناء الدولة الحديثة وتحقيق أهداف الثورة اليمنية المباركة .
 
لقد جاء علي عبدالله صالح الى الحكم في ذلك التاريخ ليعيد للزمان ابتسامته التي كان قد نساها اليمنيون تحت رحى حرب التحرر من الامامة الكهنوتية ..
 
جاء وفي أنفاسه كل الخير راعي الغنم القبيلي الجندي الضابط القائد الإنسان الحاد الذكاء قوي الذاكرة واسع الكياسة الحكيم الذي يرى مالا يراه الآخرون .
 
جاء وكله إخلاص وعزيمة لتغيير واقع بلاده التي عشق شمسها ورباها وتداخلت روحه مع كل ذرات جبالها وسفوحها والهضاب .
 
جاء منشدا للحرية والانعتاق من أغلال الماضي وتحديات الواقع فردد صدى نشيده كل قلب يماني صادق الانتماء والأصالة ..
 
فكانت الترجمة على امتداد جغرافيا الوطن دولة محترمة لها حضورها وقرارها وأولوياتها وديموقراطيتها الناشئة والقابلة للنمو في ظل شجرة الدستور الراسخ والقوانين النافذة ..
 
نعم كانت هناك منغصات في العهد الصالحي المجيد.. ولكن هل عدمت مثل تلك المنغصات حتى في عهد الرسول الكريم وخلفائه الراشدين؟! 
 
هذا اليوم العظيم يجدر بنا ألا ننزلق فيه إلى المهاترات مع أعداء هذا الرجل فهؤلاء لم يرعوا فيه عهداً ولا في الوطن وباعوا ما بين أيديهم وأرجلهم من مكاسب من أجل وهمٍ عابر بالوثوب إلى السلطة ولا شيء غير السلطة فباؤوا من الله بخسران عظيم .

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية