على مسافة أقل من مئتي متر من خيمة نزوحه، لفظ الشاب خالد محمد حضرمي آخر أنفاسه بمنطقة الكداح بالساحل الغربي، بعد أن اُُجبر وأسرته على النزوح قسرا من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، من مسقط رأسهم قرية الدُنين بين مديريتي حيس والخوخة.
 
 أمام بوابة خيمة النزوح التي يعيش فيها قرر محمد حضرمي أن يركن دراجة نارية محطمة ليراها كلما خرج أو دخل، هي في الأصل بقايا دراجة ابنَه خالد الذي استشهد وهو يقودها إثر انفجار لغمٍ حوثيٍ في طريق الدنين.
 
قبل ثلاث سنوات أجبر خالد وأسرته على النزوح قسرا من قبل مليشيا الحوثي، فلجأوا جميعا إلى الكداح، هنالك استدان خالدُ مبلغًا من المال لشراء الدراجة النارية، لكنه استشهد قبل أن يسدد ما عليه من دين.
 
ترك خالد وراءه أسرةً كان معيلَها الوحيد، وبقيت طفلته الوحيدة أرزاق يتيمة لا ترى طيفًا لأبيها المغدور، أما الحوثي ومنذ أن قتل خالدَ، لم يُشبع نهمَه لسفك الدماء فواصل إحرامَه يقتل هنا وهناك بفظاعةٍ أقل ما توصف به أنها إرهابٌ مكتملُ الأركان.
 
تحدث محمد حضرمي لفريق "وكالة 2 ديسمبر" الميداني، فشرح مأساة تعيشها أسرته التي دخلت في أتون المعاناة والفقر منذ استشهاد خالد الذي كان يتدبر أمر أهله بعمله على متن الدراجة النارية أو بأعمال أخرى يقدر عليها.
 
وقال محمد إنه سمع انفجار اللغم الحوثي الذي فتك بابنه، ولم يكن يظن وقتها أن الحادث سلب منه فلذة كبده، إلا عندما جاؤوا إليه بخالد وقد مزقه لغم المليشيا، قبل أن ينقل إلى مستشفى قريب عاد منه جثةً ملفوفةً بكفنٍ أبيض احتوى بداخله خالد إلى مثواه الأخير.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية