رفضت مليشيا الحوثي أمس الأربعاء، تسلم ثلاث جثث لمقاتليها الذين لقوا مصرعهم غربي تعز في هجوم للجيش والمقاومة على مواقعهم في جبهة الأشروح.
 
ورغم التواصل مع المليشيا الموالية لإيران، في الطرف الآخر من الجبهة عبر شخصيات اجتماعية إلا أن المليشيا لم تهتم بجثث قتلاها كونهم ممن تصفهم بـ"الزنابيل" (لا ينتمون لمزعوم السلالة الهاشمية) حتى وإن كان أحدهم قائدا ميدانيا.
 
ليس جديدا هذا التعامل العنصري للمليشيا الحوثية مع أفرادها غير أن وصول مستوى همجيتها إلى رفض تسليم جثث قتلاها لذويهم لدفنهم يعد رسالة كافية ليتعرف من يقاتلون في صفوفها على أكاذيب هذه العصابة وادعاءاتها الزائفة بالوطنية والقتال ضد محتلين، وأنها في حقيقتها تقاتل اليمنيين في سبيل الحوثي وسلالته المزعومة.
 
تسوق المليشيا آلاف المغرر بهم من أبناء القبائل حتى الذين هم من مناطق صعدة وليس لهم امتياز في صفوفها مالم يكونوا من أبناء السلالة، هم فقط ارقام في قوائم الموتى والمفقودين والأسرى والجرحى.
 
وفي مأرب التي حشدت إليها آلاف المقاتلين من عناصرها ومن المغرر بهم تركت المليشيا الحوثية جثثهم في الجبال ورفضت القبول بها وحين قبل الجيش في مأرب مبادرة إنسانيه لانتشال الجثث من قبل الهلال الأحمر سلمت المليشيا للهلال ثلاثة أسماء فقط من قياداتها المنتمين للسلالة وتجاهلت جثث الآخرين.
 
هذه الفضيحة العنصرية المقيتة توضح بجلاء أن كل ادعاءات كاهن الكهف عبد الملك الحوثي ليست سوى زامل اعتباطي لرفع معنويات مقاتليه وكل حديثه عن المساواة والوطنية مجرد نفاق ودجل مكرر وممقوت.
 
يكفي "الزنابيل" أن يتعظوا من الذين سبقوهم إلى الجبهات ومن عمل مع الحوثيين، حتى في مناصب كبيرة في أعلى هرم سلطة الانقلاب أو ما يسمى "المجلس السياسي" خرج سلطان السامعي عضو المجلس يتحدث عن خزي يعيشونه كقيادات بدون صلاحيات.
 
تحت سيطرة مرتزقة إيران إن كنت مسؤولا أو موظفا في أي مؤسسة أو قطاع حتى وإن كان عملك مهما لهم فأنت مجرد موظف بدون أهمية وصاحب القرار والحق هو المشرف الحوثي عليك وكما قال المدعو عبده الجندي في إحدى لقاءاته مؤخرا إنه كان محافظا لتعز والمشرفين هم أصحاب السلطة الحقيقية وهو مجرد اسم فقط.
 
كذلك حتى الصريع المدعو صالح الصماد الذي نصب كرئيس للمجلس السياسي الأعلى للمليشيا هو أساسا بدون صلاحيات ومدير مكتبه أحمد حامد كان صاحب القرار الأول والنافذ ولا يزال.
 
تستخدم المليشيا الحوثية الجميع، مقاتلين ومشائخ وموظفين، لخدمة مسيرتها الشيطانية وفي أقرب نقطة يتم التخلص منهم، وإزاحتهم إما برصاص المليشيا أو برصاص الجيش والمقاومة الشعبية ويكون دورهم قد انتهى .
 
تنتهي خطابات دجال الكهف المنمقة ودعوات المدعو محمد البخيتي اللاهوتية واستعراضات الإرهابي المدعو أبو علي الحاكم الكاذبة حين ترمي جثث من تزج بهم للمحارق في الشعاب والجبال وتترك الكلاب والنسور تتسابق عليها.
 
 على كل أبناء اليمن من مشائخ قبائل أو أفراد أو أرباب أسر أن يحموا أبناءهم من هذا المصير المؤلم حين لا يستطيعون حتى دفن جثامين أبنائهم لأنهم بنظر السلاليين "زنابيل" أرواحهم رخيصة وجثثهم غير ذات قيمة.
 
في المقابل تشن المليشيا الحوثية عمليات عسكرية وهجمات شرسة لانتشال جثة من تصف بـ"القنديل" (أدعياء الانتساب السلالي) سقط في المعركة وخلال القتال لانتشال الجثة يسقط قتلى من عناصر المليشيا من غير المنتمين للسلالة فيكونون بمثابة كباش فداء لأبناء السلالة وعليهم أن يتقبلوا ذلك أو يقتلوا برصاص المليشيا نفسها حال رفضهم، وهذا حصل كثيرا في مواجهات على كل الجبهات.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية