دخل 3 ملايين و400 ألف شخص في قائمة المحتاجين إلى مساعدات إنسانية عاجلة في اليمن خلال الثلاثة الأشهر الأولى من اغتيال الحوثيين للرئيس اليمني السباق علي عبدالله صالح في الرابع من ديسمبر 2017م، إذ زادت ممارسة ميليشيا الحوثي القمعية ضراوة تجاه المواطنين.

 

وقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية في أخر تقرير له أن 22.2 مليون شخص يحتاجون إلى نوع ما من المساعدات الإنسانية في اليمن بزيادة 3.4 مليون شخص عن نوفمبر 2017م، منهم 11.3 مليون شخص في حاجة ماسة لمساعدة إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش.

 

واتجهت الأوضاع الإنسانية المأساوية أصلاً نحو الأسوأ نتيجة لعمليات القمع والنهب والسلب والقتل والترهيب ومصارة الحقوق والممتلكات التي مارسها الحوثيون تجاه المواطنين بعد اغتيالهم صالح أخر صمام أمان للمواطنين من بطش الحوثيين.

 

ويواجه اليمنيين اليوم أكبر أزمة للأمن الغذائي من صنع الإنسان في العالم، فحوالي 6 من كل 10 يمنيين – يعانون انعدام الأمن الغذائي ويكافحون لإطعام أنفسهم غير متأكدين من أين ستأتي وجباتهم القادمة.

 

وحولت جماعة الحوثي المسلحة قطاع الخدمات إلى ريع لصالحها الشخصي الأمر الذي دفع أسعار الغذاء والوقود والمياه والدواء للتصاعد الكبير بالتزامن مع إحجامها عن صرف مرتبات موظفي الدولة، مما جعلهم عرضة لخطر المجاعة.

 

فيما يصنف اليمن ضمن أسوء 7 دول على خارطة سوء التغذية في العالم. ويواجه حالياً ما مجموعه 107 من أصل 333 مديرية مخاطر متزايدة بالانزلاق إلى المجاعة، بزيادة قدرها 13 % منذ ديسمبر 2017.

 

وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس قد قال في وقت سابق إن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح سيؤدي على الأرجح، في المدى القصير، إلى تدهور الوضع الإنساني في هذا اليمن.

 

وأضاف "أعتقد أن بوسعي أن أقول شيئا واحدا بمزيد من القلق وربما الترجيح وهو أن الوضع بالنسبة للأبرياء هناك، الجانب الإنساني، سيتدهور على الأرجح في المدى القصير".

 

 وآخذ سوء التغذية في التزايد كل يوم وفقاً لوثيقة الاحتياجات الإنسانية الصادرة عن أوتشا في مطلع يناير 2018، مشيرةً إلى أن 2 من كل 5 أطفال بعمر 6 إلى 69 شهر سيعانون من سوء التغذية الحاد خلال عام 2018م

 

وتزيد سوء التغذية من احتمالات تعرض الأطفال للوفاة، كما تؤثر سلباً على نمو الأطفال وقدراتهم العقلية، وبالتالي إنتاجيتهم ودخلهم المستقبلي. ولذلك، بات سوء التغذية خطراً محدقاً بحياة الأطفال اليمنيين.

 

ودفع سطو الحوثي على المنازل والممتلكات الخاصة ومصادرتها وانهيار الخدمات العامة ملايين المواطنين إلى النزوح القسري، حيث قُدر إجمالي الأشخاص النازحين داخلياً بحوالي 3 ملايين شخص، يشكلون 10.3 % من إجمالي السكان.

 

 ويعاني النازحين الكثير من المصاعب بما فيها فقدان سبل كسب الرزق ويكونون أكثر عرضة للإصابة بالأوبئة وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

 

وتبين الشواهد المستمدة من الواقع أن النساء والأطفال يعانون أشد المعاناة ويتحملون عبئاً غير متكافئ بسب النزوح حيث يشكلون حوالي ثلاثة أرباع النازحين.

 

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية