أخذ الحوثيون أولادنا من الجامعات والمدارس، بل سرقوهم من صباهم وشبابهم بزوامل ومحاضرات وحكم ثيوقراطي لا يحترم علاقة الآباء والأمهات بالأبناء، يختطفونهم دون حتى ندري أين هم ومع من، لا احترام حتى للعلاقة الأسرية بيننا وبين أبنائنا، وليس ثمة مشروع وطني نوافق فيه على دم أبنائنا وإخوتنا، بعبث هزيل يستحق البصق عليه، لا يقدمون على الأقل الطمأنينة لذويهم، يحملونهم في شاصاتهم ويدوسون على أي اعتبارات اسرية.
 
اين أبناؤنا؟
 لا أحد يرد عليك وكأنهم اشتروهم من أقرب سوق، تسليع للحرب ومهزلة فائقة بحقوق وحريات الناس، مهزلة حقيرة بدم أبناء اليمنيين.
 
لا يحترمون دمعة أم أو أخ أو أخت أو ذوي أو صديق، فقط هكذا يأخذونهم يتآمرون علينا مع أبناء مراهقين لم يكملوا ثانويتهم أو جامعاتهم التي يسرقوننا من خلالها ويوهموهم بشهادات أعظم ..
 
ومستعدين حتى يدعسوا على رقابنا دون أي خجل، ما هؤلاء ؟!
 
أخذوا ابن اخي الكبير الذي لم يعرف أباه، و أخذوا ابن اختي وقد أخذوا المزيد من قرة عيوننا دون حتى استئذان أو لباقة أو برستيج، كأنهم صنعوهم من مسيرتهم القرآنية و يرجعونهم لنا - إن عادوا - قرشيين يستكملون معنا معاركهم الخاصة ضد أي معنى أو انتماء للحسب والنسب ضد كل أصول مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا اليمنية..
 
لا أستطيع نسيان بكاء أختي ولا زوجة أخي أو أمي المكلومة بغصة بالغة.. ولا حتى رجواهن وهن يطلبن مني التدخل وسط عجز عن أي اتصال لسماع أصواتهم، مجرد مكالمة للاطمئنان بأن أبناءهن بخير، لا يحترمونك ولا يقدرونك ويتنصتون على مكالماتك ومستعدين أن يدمروا كل حياتك دون أدنى احترام أو معنى وطني أو إنساني .
 
ما هذه الوحشية التي جلبناها على هذا البلد، أسمع الآن صوت الخفة للكثير من الحوثة الذين تقلدوا مناصب بدماء أبنائهم وأقاربهم وكأنهم يقدمون بهائم وليس فلذات أكبادهم ويحتفلون بحيوانية لموتهم في براري وأعالي الجبال بينما يقيمون في الملذات ولا يسمحون لأي واحد منا المضي بحياته سالما، بل ويرسلون ويقفون أمامنا كأننا مجرد دمى يحركونها أنّا شاءوا، ما هذا الاعتلال الوسخ والمقيت الذي لا يسمح لقلب أم الاطمئنان على وليدها؟!
 
* نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية