‏كشف الكاتب الإيراني الدكتور أراش عزيزي، مؤلف كتاب "قائد الظل: سليماني والولايات المتحدة وطموحات إيران العالمية"، إن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني هو من وجه بقتل الرئيس اليمني السابق الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح في ديسمبر 2017، مؤكداً بذلك تدليس رواية المليشيات الحوثية المختلقة للأحداث التي حاولت ترويجها تحت مسمى "فتنة ديسمبر".
 
كما يكشف كتاب "قائد الظل" تبعية مليشيا الحوثي المطلقة لنظام الملالي في إيران وارتباطهم الوثيق بالحرس الثوري الإيراني وائتمار القادة الحوثيين بالأوامر الصادرة لهم من طهران والدونية التي ينظر إليهم من القيادات الإيرانية.
 
‏وفي مقابلة مع مركز كارنيجي للسلام أكد عزيزي إن سليماني أمر مباشرة بقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح؛ مضيفاً: "أخبرني اثنان من فيلق القدس معنيان بوضع سياسة إيران تجاه اليمن بشكل منفصل. بالإضافة إلى ذلك، قال مصدر في قيادة الحوثيين إن هذا كان طلبا من سليماني، ووافق عليه الحوثيون. كما أنه يتوافق تماما مع ما أعرفه عن سليماني وأسلوبه في صنع القرار".
 
‏وعن مدى توغل النظام الإيراني في صناعة قرار الحوثيين، قال عزيزي: "أما بالنسبة للحوثيين، فعلى الرغم من وجود عدد متزايد من الإيرانيين الذين تم إرسالهم إلى اليمن، فإن مشاركة طهران لا تضاهي مستوى مشاركتها مع حزب الله، الذي أسسته إيران وتديره فعليا لسنوات عديدة ولا يزال يعتمد بشكل كبير على الحرس الثوري الإيراني".
 
‏وأشار عزيزي إلى أنه عندما يتعلق الأمر باليمن، فإن مشاركة إيران تكون بعيدة عن متناول اليد. وله عنصران أساسيان: محاولة مساعدة الحوثيين على أن يصبحوا أكثر تطوراً عسكرياً. ومحاولة منحهم أساس أيديولوجي أقوى. لافتاً إلى أن المسؤولين عن اليمن في فيلق القدس -التي تحدث معها- كانت لها مقاربة متعالية لليمنيين، معتبرين التطورات في اليمن انتفاضة قبلية وليست إسلامية بشكل صحيح.
 
‏وكان قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني لقي مصرعه مطلع يناير العام الجاري بغارة أمريكية استهدفت سيارة كان على متنها على طريق مطار بغداد الدولي.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية