أدخل رئيس كوسوفو المستقيل هاشم تاجي الحبس، مساء الخميس، في لاهاي بعد استقالته لمواجهة الاتهامات التي وجهتها إليه محكمة خاصة بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع بين الإقليم والقوات الصربية.

وقالت المحكمة الخاصة بكوسوفو في لاهاي في بيان، إن الزعيم السياسي السابق لـ"جيش تحرير كوسوفو" الانفصالي، الذي هو في صلب السلطة منذ أكثر من عشر سنوات، نُقل مع ثلاثة مشتبه فيهم آخرين "إلى مركز التوقيف" التابع للمحكمة في المدينة الهولندية.

وكان تاجي (52 عاماً) استقال، الخميس، من رئاسة كوسوفو "للدفاع عن كرامة الرئيس وكوسوفو فضلاً عن كرامة المواطنين".

والمتهمون الآخرون هم الناطق السابق باسم الميليشيا الكوسوفوية يعقوب كراسنيجي أحد أقرب حلفاء تاجي السياسيين، وقدري فيسيلي مدير الاستخبارات في الميليشيا السابقة، فضلاً عن رجب سليمي إحدى الشخصيات البارزة فيها سابقاً.

ويشتبه في مسؤولية الرجال الأربعة عن 100 عملية قتل وممارسات تعذيب واضطهاد بين مارس 1998 وسبتمبر 1999.

وستعلن المحكمة في وقت لاحق موعد مثول المتهمين للمرة الأولى أمامها.

وكان الرجال الأربعة وصلوا إلى لاهاي في طائرة عسكرية أقلعت من بريشتينا عاصمة كوسوفو.

ويؤكد تاجي براءته ويتهم العدالة الدولية بـ"إعادة كتابة التاريخ".

وأنشئت المحكمة الخاصة بكوسوفو في 2015 وهي مؤلفة من قضاة دوليين ومفوّضة التحقيق في جرائم يشتبه في أن مقاتلين انفصاليين من ألبان كوسوفو ينتمون إلى "جيش تحرير كوسوفو"، ارتكبوها واستهدفت خصوصاً الصرب وغجر الروما ومعارضين ألباناً لهم إبان النزاع الذي دار بين العامين 1989 و1999، وبعده.

وأسفرت حرب كوسوفو بين الانفصاليين الألبان والقوات الصربية عن أكثر من 13 ألف قتيل، غالبيتهم من ألبان كوسوفو.

وانتهت عندما أجبرت حملة قصف غربية القوات الصربية على الانسحاب.

ودان القضاء الدولي بعد ذلك مسؤولين كباراً في الجيش والشرطة الصربيين بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع الذي قتل فيه آلاف المدنيين الألبان أو عذبوا أو هُجروا.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية