وزير صحة الحوثي طه المتوكل، الذي ظل يقول إن صنعاء خالية من كورونا باستثناء حالتين إحداهما تماثلت للشفاء، أُصِيب هو الآخر بكورونا مع أكثر من ٢٠ شخص آخر من قيادات وزارته. ونحن لا نشمت هنا بمصاب أحد، فهذا وباء قاتل يصيب الجميع بدون استثناء ويفتك بالبشر جميعا دون أسباب، لكن هذه مفارقة يصعب تجاهلها، وهي مفارقة تؤكد على أن حبل الكذب في مسألة كورونا تحديداً أقصر بكثير مما يتصوره الكاذبون.
 
وقبل أسابيع، ظهر مستشار وزارة خارجية الحوثي على إحدى قنواتهم في صنعاء وهو يتكلم بكل استخفاف واستهتار بأرواح اليمنيين. قال إن على اليمني أن يتوجه إلى الجبهات للقتال إلى جانب ميليشيا الحوثي الإمامية بدلاً من أن يموت في بيته بكورونا "مثل البعير". هذا الرجل مات أمس، لم يمت في الجبهات طبعاً، بل مات في بيته بكورونا، ولن نقول عنه "مثل البعير" كما وصف بوقاحة كل اليمنيين المساكين، بل كل البشر، الذين يموتون بكورونا دون ذنب ولا سبب.
مفارقة أخرى لا يدري الواحد كيف يعلق عليها.
 
* نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية