X
الأحد، 20 أكتوبر 2019
 
 
صنعاء
25°C
غداً
H 25°C
L 7°C

مباشر

فيديو| «2 ديسمبر» في مسرح الجريمة.. أسرة هجرها الحوثيون من حيس واستقبل طفلها لغم بالخوخة

09:26 2019/09/22
آخر تحديث
09:26 PM
مشاركة
الحديدة - وكالة 2 ديسمبر الإخبارية - تقرير خاص

شارفت شمس يوم أمس السبت على المغيب، ومعها كان الطفل عبدالملك فرتوت يلملم شياه قليلة، تستعين بها أسرته على قسوة حياة تصارع الموت الحوثي.

 

يوم عمل شاق قضاها الطفل عبدالملك برفقة شياه يرعاها، لم يكن يعرف أن شمسها ستسدل الستار ليس فقط على وقت مغادرة المرعى إلى دفء أسرته ليجدد أمله بغد قادم.

 

غابت الشمس، ومعها غيب لغم خلفته مليشيا الإرهاب الحوثية، حياة الطفل عبد الملك فرتوت، ليودي به شهيدا أراد العودة إلى أسرته بشياهه فقضى الموت الحوثي بعودته أشلاء مضرجة بالدماء.

 

نفذ فريق من "وكالة 2 ديسمبر" صباح اليوم الأحد زيارة إلى مسرح الجريمة التي طالت الطفل البريء  بقرية اليابلي شرق مدينة الخوخة بانفجار لغم فردي من مخلفات الحوثيين.

 

وكان الأهالي يتجمعون عند الوصول، بمحيط مسرح الجريمة الذي ضُرج بدماء الطفل عبد الملك يوسف فرتوت ذي الثالثة عشرة من عمره بينما كانت أمه منزوية في خيمتها تقتات الألم والبكاء وتعتزل الناس لجرح أليم يطعنها منذ أن رأت ابنها ملقيا على الأرض وقد تقاطر جسده أشلاء منثورة.

 

شهود عيان في القرية أكدوا أن اللغم الذي انفجر بالطفل كان لغما فرديا. مشيرين إلى أن المنطقة تنتشر فيها كميات من هذه الألغام المزروعة عشوائيا،  وقد تسببت في السابق بمقتل ثلاثة مدنيين، حيث كانت المليشيا قد زرعتها لمنع تقدم القوات المشتركة أثناء تحرير ريف الخوخة لكنها اندحرت رغم ما زرعته من ألغام.

 

مأساة أسرة فرتوت بدأت في حيس، عندما هُجرت الأسرة قسرا على أيدي مليشيا الكهنوت الحوثية وذلك من منزلها الكائن في قرية الدنين فالتجأت الأسرة بصحبة عشرات الأسر إلى اليابلي وانشأت لها منزلا من القش لبدء حياة جديدة.

 

بعد أشهر من النزوح توفي رب الأسرة يوسف فرتوت بسبب مرض عضال ألم به فجأة، فبقيت الأسرة دون عائل تعتمد في رزقها على الأغنام وما يجود به أصحاب المزارع لقاء مساعدة أبناء الأسرة لهم  بحراثة الأرض والعمل فيها.

 

يشكو إخوة الشهيد وصغار من رفقته وأقاربه من هذه الفاجعة التي هبت عليهم كطعنة غادرة وجهها الحوثيون إلى جسد طفل بريء ويبكون بقلوبهم قبل أعينهم، حتى أنهم كانوا يتوقون لأن يكون قبره قريبا منهم يزورونه بين الحين والآخر لكن شاءت الأقدار له أن يدفن في مدينة الخوخة.

 

بعض الأطفال ممن صادفناهم كانوا يفتشون في ثياب بالية، وعندما سألناهم عما يفتشون، تبين أنها ثياب الشهيد يبحث  أحباؤه عنه فيها، ويستذكرونه في بعض التفاصيل التي بقيت له بعد استشهاده.

Plus
T
Print

الأكثر قراءة

الاكثر طباعة

النشرة الإلكترونية
إشترك بالنشرة الإلكترونية لمتابعة ابرز التقارير المحلية والاقليمية والدولية
إشترك
جميع الحقوق محفوظة © وكالة 2 ديسمبر