X
الأحد، 21 يوليو 2019
 
 
صنعاء
17°C
غداً
H 26°C
L 17°C

مباشر

©

اقرأ ياسين وإصبعك على الزناد

08:29 2019/05/12
آخر تحديث
08:29 PM
مشاركة
وكالة 2 ديسمبر الإخبارية - أحمد غيلان:

الحوثيون يعلمون أن جبهة الساحل ليست ساحتهم، ومعركة الحديدة أكبر من عنطزتهم بعد أن سحقهم الأبطال أكثر من 500 كم.. وخروجهم من الحديدة حتمي ولا مناص منه طال الوقت أم قصر..

 

والحوثيون في حالة من الانهيار الشديد بعد معارك حجور ومعارك مريس، ويتعرضون لسحق في جبهات المناطق الوسطى، وفي الأثناء يتم استدراجهم إلى محرقة ستلتهمهم من ثلاثة محاور وربما أربعة في الضالع وما جاورها..

 

والحوثيون في حالة هلع غير مسبوق من جبهات صعدة وما وراء صعدة، التي تقترب رويدا رويدا من معاقل الكهنة والأصنام والمجرمين الذين يحتطبون الوطن إلى محارق الموت وهم مختبئون كالجرذان في جروف صعدة وما جاورها.

 

والحوثيون يعلمون أن مرضعتهم إيران تبحث لنفسها عن مخرج في ظل اشتداد الخناق على رقبتها، وفي هذه الحال لا فرصة لحسينيات الخميني ولا لكهنة المعبد للتفكير بمصائر أذيالهم في اليمن المدفوع ثمنهم مقدما..

 

والحوثيون يعلمون أن انتهاء فترة الهدنة يعني شيئا ثانيا في الحديدة وكل المديريات الساحلية التي لا يزال لهم وجود فيها..

 

والحوثيون يعلمون أن حلفاءهم الذين استغاثوا بهم لإنقاذهم في الحديدة بالهدنة لم يعد لديهم ما يقولونه لمجلس الأمن والمجتمع الدولي من مبررات لإطالة أمد الهدنة..

 

والحوثيون - الذين يرفضون تسليم الحديدة للحكومة أو للمجلس المحلي أو لأبناء الحديدة أو لأي يمني - لديهم استعداد لتسليم الحديدة لبريطانيا أو لأمريكا أو لأي شيطان، مقابل فرصة صغيرة للمناورة، أو جملة بيضاء بسيطة يذكرها لهم المبعوث الأممي في إحاطته القادمة، لعلها تخفف سواد صفحاتهم العالقة في أذهان العالم..

 

والحوثيون مخنوقون ويشتد حولهم الخناق بالإجراءات التي يتخذها البنك المركزي في عدن لتعديل المسار المنحرف للمساعدات والمنح الدولية التي ينهبها الحوثيون..

 

والحوثيون يدركون جيدا أن المواطنين في المحافظات التي يسيطرون عليها قد ضاقوا ذرعا بهم وبكذبهم ومراوغاتهم وإصرارهم على استكمال تدمير البلاد وقتل أبناء الشعب مغامرة وتجويعا ونهبا وتسلطا، وبالتالي فإن كل عوامل الانفجار في وجوههم قائمة في كل شبر يتسلطون عليه، وإن ثورة ناضجة شاملة كاملة توشك أن تعصف بهم وتنتظر فقط لحظة مناسبة، وهي قريبة أن شاء الله..

 

والحوثيون لم يفيقوا بعد من الضربة الموجعة التي تلقوها بانعقاد مجلس النواب في سيئون، وسلسلة الأنشطة السياسية التي سبقت وصاحبت وتبعت هذا الإجراء، بصرف النظر عن تفاوت مستوى التأثير لكل نشاط..

 

 

عصابة الحوثيين تدرك تماما أن دول التحالف العربي تعمل بشكل اكثر دقة في الميدان لدعم جبهات المواجهة وتحديث وتعزيز وتقييم وتقويم خططها الاستراتيجية، وتعمل بالتوازي في دهاليز السياسة الدولية لتفكيك شفرات التحالفات الحوثية مع المجرمين (أفرادا وجماعات ودول) وتفكيك مفاعيل هذه التحالفات، وتلك معركة لا تقل أهمية عن معركة المواجهة على الأرض. 

 

 

وعلى أساس هذه المعطيات هرول الحوثيون تحت أقدام البريطانيين والمراقبين والعالم، يستجدون فرصة جديدة للبقاء، وأعلنوا عن استعدادهم لتسليم الموانئ لليهود والنصارى الذين يدعون لهم بالموت في كل صرخة.. متجاهلين وعي الشعب اليمني الذي يضحكون على بسطائه بشعارات السيادة الوطنية والدفاع عن اليمن.. 

 

إن وجد الحوثيون فرصة للمراوغة أمام مجلس الأمن، وتراخيا في جبهة الساحل وجبهات صعدة وما وراءها، ودعة وتهاونا في بقية الجبهات، سينقلبون على ما أعلنوه كما هي عاداتهم.. ويحيلون ما حدث إلى مسرحية هزلية ستطال سخريتها وآثارها الجميع..

 

وان ارتفع مستوى التنسيق بين قوى المقاومة والتحالف، وازداد تماسك وتفاهم القوى الوطنية والصف الجمهوري، فإن تسليم الموانئ بماء الوجه لبريطانيا والقوى الدولية هو القرار الأفضل لعصابة الحوثي لتكسب شيئا من الوقت تلتقط أنفاسها، قبل أن تسلم كل الساحل، بعد أن تدفع ثمن حماقتها غاليا..

 

عصابة الكهنوت الحوثية المتأبطة مشروع إيران وشرور الشيطان الرجيم لم - ولن - تبادر لفعل يخلق فرص السلام أو يقرب إليه، لكنها حينما تتلقى ما يليق بها من الصفع سرعان ما تتلحف مئزر المسالم والحريص على السلام، فتهز ذيلها وتتودد بحثا عن فرصة تقيها الضربة القاتلة..

 

في كل الأحوال ستندحر العصابة الإجرامية من الحديدة وموانئها بأي خيار، ولا ضير على القوى الوطنية الجمهورية أن تحتمل ضغط الشارع اليمني وضغط المقاتلين الذين يضع كل واحد منهم إصبعه على الزناد، بانتظار لحظة استئناف دحر هذه العصابة الإجرامية العفنة..

 

إن صدقت العصابة وخرجت من الموانئ وسارت في طريق تنفيذ كامل مفردات اتفاق ستوكهولم، فسيكون مكسب القوى الوطنية الجمهورية إنها جنبت الحديدة الدمار والعنف، وأخرجت عصابة الإجرام منها بأقل ما يمكن من كلفة..

 

وإن سارت عصابة المجرمين على نهجها المعهود في المراوغة ونكث العهود والعقود، فإنها تكون قد خلعت آخر ورقة توت كان يمكن أن تستر شيئا من عوراتها في الداخل والخارج، ولن يكون ذلك سببا أو عاملا من عوامل بقائها، بقدر ما سيكون حجة عليها، ويحملها وزر ومسئولية الكلفة المرتقبة لإخراجها من الحديدة مدحورة ...

 

نقطة ومن أول السطر:

 

اقرأوا ياسين وبنادقكم مشحونة وأصابعكم على الزناد.

 

الساحل الغربي

12 مايو 2019 م

Plus
T
Print

الأكثر قراءة

الاكثر طباعة

النشرة الإلكترونية
إشترك بالنشرة الإلكترونية لمتابعة ابرز التقارير المحلية والاقليمية والدولية
إشترك
جميع الحقوق محفوظة © وكالة 2 ديسمبر